فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ثم نهاه سبحانه عن طاعة أعداء الدين فقال :﴿وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ فيما يشيرون به عليك من المداهنة في الدين، والمداراة في أمر الدعوة، ومن استعمال لين الجانب في التبليغ. وفي الآية تعريض لغيره من أمته لأنه ﷺ معصوم عن طاعتهم في شيء مما يريدونه ويشيرون به عليه، وقد تقدم تفسير هذه الآية في أول السورة ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾ أي لا تبال بما يصدر منهم إليك من الأذى بسبب تصلبك في دين الله وشدتك على أعدائه، أو دع أن تؤذيهم أنت مجازاة لهم على ما يفعلونه من الأذى لك، فالمصدر على الأول مضاف إلى الفاعل، وعلى الثاني مضاف إلى المفعول، قيل : منسوخة بآية السيف.
﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ﴾ في كل شؤونك ﴿وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلا﴾ توكل إليه الأمور وتفوض إليه الشؤون فمن فوض إليه أموره كفاه، ومن وكل إليه أحواله لم يحتج فيها إلى سواه،
﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ﴾ في كل شؤونك ﴿وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلا﴾ توكل إليه الأمور وتفوض إليه الشؤون فمن فوض إليه أموره كفاه، ومن وكل إليه أحواله لم يحتج فيها إلى سواه،