تفسير التستري — سهل التستري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه﴾ [ ٤ ] قال : المتوجه إلى الله عز وجل قصدا من غير التفات، فمن نظر إلى شيء سوى الله فما هو بقاصد إلى ربه، وإن الله تعالى يقول :﴿ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه﴾ [ ٤ ] قيل : قلب يقبل به على ربه، وقلب يدبر به أمور الدنيا. وللعقل طبعان : طبع للدنيا وطبع للآخرة مؤتلف بطبع نفس الروح، فطبع الآخرة منطبع بطبع نفس الروح، وطبع الدنيا مؤتلف بالنفس الشهوانية. ولهذا قال الرسول ﷺ :«لا تكلني إلى نفسي طرفة عين »(١)، فإن العبد ما دام مشتغلا بنفسه فهو محجوب عن الله عز وجل.
١ - المستدرك على الصحيحين ١/٧٣٠؛ والسنن الكبرى ٦/١٤٧ (١٠٤٠٥)، ٦//١٦٧ (١٠٤٨٧)؛ ومجمع الزوائد ١٠/١١٧، ١٣٧، ١٨١؛ ومسند أحمد ٥/٤٢..