السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
ونزل فيمن أضمر نكاح عائشة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم :﴿إن تبدوا﴾ أي : بألسنتكم وغيرها ﴿شيئاً﴾ أي : من ذلك أو غيره ﴿أو تخفوه﴾ في صدوركم ﴿فإن الله﴾ أي : الذي له جميع صفات الكمال ﴿كان﴾ أي : أزلاً وأبداً به هكذا كان الأصل، ولكنه أتى بما يعمه وغيره فقال ﴿بكل شيء﴾ أي : من ذلك وغيره ﴿عليماً﴾ فهو يعلم ما أسررتم وما أعلنتم وإن بالغتم في كتمه فيجازي عليه من ثواب وعقاب، وفي هذا التعميم مع البرهان على المقصود مزيد تهويل ومبالغة في الوعيد.