الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
وقيد إيذاء المؤمنين والمؤمنات ؛ لأن أذى الله ورسوله لا يكون إلاّ غير حق أبداً. وأما أذى المؤمنين والمؤمنات، فمنه ومنه. ومعنى ﴿بِغَيْرِ مَا اكتسبوا﴾ بغير جناية واستحقاق للأذى. وقيل : نزلت في ناس من المنافقين يؤذون علياً رضي الله عنه ويسمعونه. وقيل : في الذين أفكوا على عائشة رضي الله عنها. وقيل : في زناة كانوا يتبعون النساء وهنّ كارهات. وعن الفضيل : لا يحل لك أن تؤذي كلباً أو خنزيراً بغير حق، فكيف، وكان ابن عون لا يكري الحوانيت إلا من أهل الذمّة، لما فيه من الروعة عند كرّ الحول.