التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله :﴿مَّلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثقفوا﴾ أى : مطرودين من رحمة الله - تعالى - ومن فضله، أينما وجدوا وطفر بهم المؤمنون.
و ﴿مَّلْعُونِينَ﴾ منصوب على الحال من فاعل ﴿يُجَاوِرُونَكَ﴾ و ﴿ثقفوا﴾ بمعنى وجدوا. تقول ثقفت الرجل فى الحرب أثقفه، إذا أدركته وظفرت به.
وقوله :﴿أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقْتِيلاً﴾ بيان لما يحيق بهم من عقوبات عند الظفر بهم.
أى : هم ملعونون ومطرودون من رحمة الله بسبب سوء أفعالهم، فإذا ما أدركوا وظفر بهم، أخذوا أسارى أذلاء، وقتلوا تقتيلا شديدا، وهذا حكم الله - تعالى - فيهم حتى يقلعوا عن نفاقهم وإشاعتهم قالة السوء فى المؤمنين، وإيذائهم للمسلمين والمسلمات.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى