تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٦١ [ وقوله تعالى :﴿ملعونين أينما ثقفوا﴾ ](١) أخبر أنهم ملعونون ﴿أينما ثقفوا﴾ أي مطرودون أينما وجدوا، ولأن اللعن، هو الطرد، ﴿أخذوا وقتلوا تقتيلا﴾ وأنهم يقتلون تقتيلا، وأنهم ﴿لا يجاورونك فيها إلا قليلا﴾ في ما لا تعلم.
وقوله تعالى :﴿في قلوبهم مرض﴾ قال بعضهم : هم الزناة، والمنافقون [ هم المنافقون ](٢)، والمرجفون، ليسوا بمنافقين، ولكنهم قوم كانوا يحبون أن يفشوا الأخبار، ويقال للإرجاف : هو تشييع الخبر.
وجائز أن يكون المنافق، هو الذي كان مع الكفرة في السر حقيقة، والذي في قلبه مرض، هو الذي في قلبه ريب واضطراب، لم يكن مع الكفرة لا سرا ولا ظاهرا، والذي بين الكافر والمنافق.
١ في الأصل وم: و..
٢ من م، ساقطة من الأصل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى