جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿سُنّةَ اللّهِ فِي الّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنّةِ اللّهِ تَبْدِيلاً﴾.


يقول تعالى ذكره : سُنّةَ اللّهِ فِي الّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ هؤلاء المنافقين الذين في مدينة رسول الله ﷺ معه ضُرَباء هؤلاء المنافقين، إذا هم أظهروا نفاقهم أن يُقَتّلَهُمْ تَقْتيلاً، ويلعنهم لعنا كثيرا. وبنحو الذي قولنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : سُنّةَ اللّهِ فِي الّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ. . . الآية، يقول : هكذا سنة الله فيهم إذا أظهروا النفاق.
وقوله : وَلَنْ تَجِدَ لِسُنّةِ اللّهِ تَبْدِيلاً يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : ولن تجد يا محمد لسنة الله التي سنها في خلقه تغييرا، فأيقن أنه غير مغير في هؤلاء المنافقين سنته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى