السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
ولما بين تعالى حالهم في الدنيا أنهم ملعونون ومهانون ويقتلون أراد أن يبين حالهم في الآخرة فذكرهم بالقيامة وذكر ما يكون لهم فيها بقوله :﴿يسألك﴾ يا أشرف الخلق ﴿الناس﴾ أي : المشركون استهزاء منهم وتعنتاً وامتحاناً ﴿عن الساعة﴾ أي متى تكون في أي : وقت ﴿قل﴾ أي : لهم في جوابهم ﴿إنما علمها عند الله﴾ الذي أحاط علمه بجميع الأشياء ﴿وما يدريك﴾ أي : أي شيء يعلمك أمر الساعة ومتى يكون قيامها أنت لا تعرفه ﴿لعل الساعة﴾ أي : التي لا ساعة في الحقيقة غيرها لما لها من العجائب ﴿تكون﴾ أي : توجد وتحدث على وجه مهوّل عجيب ﴿قريباً﴾ أي : في زمن قريب قال البقاعي : ويجوز أن يكون التذكير لأجل الوقت لأن السؤال عنها إنما هو عن تعيين وقتها قال البخاري في الصحيح : إذا وصفت صفة المؤنث قلت قريبة، وإذا جعلته ظرفاً أو بدلاً ولم ترد الصفة نزعت الهاء من المؤنث، وكذلك لفظها في الاثنين والجمع للذكر والأنثى.