التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - أن وقت قيام الساعة لا يعلمه إلا هو فقال :﴿يَسْأَلُكَ الناس عَنِ الساعة قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ الله وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الساعة تَكُونُ قَرِيباً﴾.
والسائلون هنا قيل : هم اليهود، وسؤالهم عنها كان بقصد التعنت والإِساءة إلى النبى ﷺ.
أى : يسألك اليهود وأشباههم فى الكفر والنفاق عن وقت قيام الساعة، على سبيل التعنت والامتحان لك.
﴿قُلْ﴾ لهم - أيها الرسول الكريم - ﴿إِنَّمَا﴾ علم وقت قيامها عند الله - تعالى - وحده، دون أى أحد سواه.
﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾ أى : وما يعلمك ﴿لَعَلَّ الساعة تَكُونُ قَرِيباً﴾ أى. لعل قيامها وحصولها يتحقق فى قوت قريب، ولكن هذا الوقت مهما قرب لا يعلمه إلا علام الغيوب - سبحانه -.
ولقد كان النبى ﷺ يقول : " بعثت أنا والساعة كهاتين " ويشير إلى إصبعيه السبابة والوسطى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى