لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
قوله عز وجل ﴿يسألك الناس عن الساعة﴾ قيل إن المشركين كانوا يسألون رسول الله ﷺ، عن وقت قيام الساعة استعجالاً على سبيل الهزء وكان اليهود يسألونه عن الساعة امتحاناً، لأن الله تعالى عمى عليهم علم وقتها في التوراة فأمر الله تعالى نبيه ﷺ أن يجيبهم بقوله ﴿قل إنما علمها عند الله﴾ يعني إن الله تعالى قد استأثر به ولم يطلع عليه نبياً ولا ملكاً ﴿وما يدريك﴾ أي أي شيء يعلمك أمر الساعة ومتى يكون قيامها ﴿لعل الساعة تكون قريباً﴾ أي إنها قريبة الوقوع وفيه تهديد للمستعجلين، وإسكات للممتحنين.