بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النار﴾ يعني : هذا العذاب في ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النار﴾ يعني : تحول عن الحسن إلى القبح، من حال البياض إلى حال السواد وزرقة الأعين. ويقال :﴿تَقَلُّبُ﴾ يعني : تجدد كقوله :﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها﴾ [النساء: ٥٦] فيندمون على فعلهم ويوبخون أنفسهم ﴿يَقُولُونَ يا ليتنا أَطَعْنَا الله﴾ فيما أمرنا ونهانا ﴿وَأَطَعْنَا الرسولا﴾ فيما دعانا إلى الحق.