تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود﴾
عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود﴾ قال : كان يوم أبي سفيان يوم الأحزاب.
حدثنا أحمد بن عاصم الأنصاري، حدثنا أبو عامر [ ح ] وحدثني أبي، ثنا أبو عامر العقدي، ثنا الزبير يعني ابن عبد الله، مولى عثمان بن عفان عن رتيج بن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي سعيد قال : قلنا يوم الخندق : يا رسول الله هل من شيء نقول، فقد بلغت القلوب الحناجر ؟ قال ﷺ : نعم، قولوا : اللهم استر عوراتنا، وآمن روعاتنا. قال : فضرب وجوه أعدائه بالريح، فهزمهم بالريح.
عن مجاهد ﴿إذ جاءتهم جنود﴾ قال : الأحزاب. عيينة بن بدر، وأبو سفيان، وقريظة ﴿فأرسلنا عليهم ريحا﴾ قال : يعني ريح الصبا أرسلت على الأحزاب يوم الخندق حتى كفأت قدورهم على أفواهها، ونزعت فساطيطهم حتى أظنعتهم ﴿وجنوداً لم تروها﴾ يعني الملائكة، قال : ولم تقاتل الملائكة يومئذ.
قوله تعالى :﴿فأرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً لم تروها﴾
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما كانت ليلة الأحزاب جاءت الشمال إلى الجنوب قالت : انطلقي فانصري الله ورسوله، فقالت الجنوب : إن الحرة لا تسري بالليل، فغضب الله عليها وجعلها عقيما فأرسل الله عليهم الصبا، فأطفأت نيرانهم، وقطعت أطنابهم، فقال رسول الله ﷺ :( نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور )، فذلك قوله :﴿فأرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً لم تروها﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى