الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً﴾ وبعده بقليلٍ :﴿بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً﴾[الأحزاب: ٩] قرأهما أبو عمروٍ بياءِ الغَيْبة. والباقون بتاءِ الخطابِ، وهما واضحتان : أمَّا الغَيْبَةُ في الأولِ فلقولِه " الكافرين " و " المنافقين "، وأمَّا الخطابُ فلقولِه :﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ لأنَّ المرادَ هو وأمتُه، أو خوطب بالجمع تعظيماً، كقولِه :
وجَوَّز الشيخُ أَنْ يكونَ التفاتاً، يعني عن الغائبين الكافرين والمنافقين. وهو بعيدٌ. وأمَّا الغَيْبَةُ في الثاني فلقولِه :﴿إِذْ جَآءَتْكُمْ﴾ [الأحزاب: ٩]. وأمَّا الخطابُ فلقولِه :*** ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الأحزاب: ٩].
قوله :﴿إِذْ جَآءَتْكُمْ﴾ : يجوزُ أَنْ يكونَ منصوباً ب " نعمةَ " أي : النعمة الواقعة في ذلك الوقتِ. ويجوز أَنْ يكونَ منصوباً ب اذكروا على أَنْ يكونَ بدلاً مِنْ " نعمة " بدلَ اشتمال.
| فإنْ شِئْتَ حَرَّمْتُ النساءَ سِواكُمُ | ............... |
قوله :﴿إِذْ جَآءَتْكُمْ﴾ : يجوزُ أَنْ يكونَ منصوباً ب " نعمةَ " أي : النعمة الواقعة في ذلك الوقتِ. ويجوز أَنْ يكونَ منصوباً ب اذكروا على أَنْ يكونَ بدلاً مِنْ " نعمة " بدلَ اشتمال.