أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود﴾ يعني الأحزاب وهم قريش وغطفان ويهود والنضير وكانوا زهاء اثني عشر ألفا. ﴿فأرسلنا عليهم ريحا﴾ ريح الصبا. ﴿وجنودا لم تروها﴾ الملائكة. روي أنه عليه الصلاة والسلام لما سمع بإقبالهم ضرب الخندق على المدينة ثم خرج إليهم في ثلاثة آلاف والخندق بينه وبينهم. ومضى على الفريقين قريب من شهر لا حرب بينهم إلا الترامي بالنبل والحجارة حتى بعث الله عليهم ريحا بادرة في ليلة شاتية، فأخصرتهم وسفت التراب في وجوههم وأطفأت نيرانهم وقلعت خيامهم وماجت الخيل بعضها في بعض وكبرت الملائكة في جوانب العسكر، فقال طليحة بن خويلد الأسدي أما محمد فقد بدأكم بالسحر فالنجاء النجاء فانهزموا من غير قتال. ﴿وكان الله بما تعملون﴾ من حفر الخندق، وقرأ البصريان بالياء أي بما يعمل المشركون من التحزب والمحاربة. ﴿بصيرا﴾ رائيا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى