إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري

عن الكتاب
﴿إذ جاءتكم جنود﴾ لما أجلى النبي عليه السلام يهود بني النضير، قدموا مكة وحزبوا الأحزاب و تذكر قريش طوائلهم، وقائدهم : أبو سفيان(١)، و قائد غطفان : عيينة بن حصن(٢)، وصار المشركون و اليهود يدا واحدة، وكان ﷺ وادع(٣) بني قريظة(٤) - وهم أصحاب حصون بالمدينة – فاحتال لهم حيي بن أخطب، ولم يزل يفتلهم في الذروة و الغارب(٥) حتى نقضوا العهد، فعظم البلاء، فأشار سلمان(٦) بالمقام بالمدينة و أن يخندق(٧).
﴿فأرسلنا عليهم ريحا﴾ كانت ريح صبا تطير الأخبية(٨).
١ أبو سفيان: هو صخر بن حرب بن أمية، صحابي، والد معاوية، وكان من رؤساء المشركين في حرب المسلمين، أسلم يوم فتح مكة، توفي سنة ٣١ هـ. الإصابة ج٥ ص١٢٧، الأعلام ج٣ ص٢٠١..
٢ هو عيينة بن حصن الفزازي، قال ابن السكن: له صحبة، أسلم قبل الفتح و شهدها، و ارتد في عهد أبي بكر ثم أسلم، انظر الإصابة ج٧ ص١٩٥..
٣ وادع: أي عاهد.
٤ في أ قريظة..
٥ بفتلهم: يغترهم. الذروة: أعلا السنام. الغارب: مقدمه. و المعنى: أنه ما زال يخادهم و يتلطفهم حتى أجابوه. انظر: النهاية ج٣ ص٣٥٠.
٦ هو سلمان الفارسي أبو عبد الله، ويقال له: سلمان الخير، وسلمان ابن الإسلام. كان أول مشاهده الخندق، وهو الذي دل المسلمين على حفر الخندق، توفي نحو سنة ٣٦ هـ. الإصابة ج٤ ص٢٢٣..
٧ ذكر هذه الرواية ابن إسحاق في السيرة، انظر تفسير البغوي ج٣ ص٢٠٩..
٨ الصبا: ريح معروفة تقابل الدبور، ومهبها من مطلع الشمس. والأخبية: جمع خباء وهو أحد بيوت العرب من وبر أو صوف. انظر لسان العرب مادة (خبا) و(صبا) ج١٤ ص٢٢٣، ٤٥١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى