غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت :﴿فسوّى﴾ وجميع آياتها مثل " طه " وكذلك في سورة و " الشمس " و " الليل " و " الضحى " و " اقرأ باسم ربك " من قوله ﴿أرأيت الذي ينهى﴾ إلى آخر السورة. ﴿قدر﴾ بالتخفيف : علي ﴿بل يؤثرون﴾ على الغيبة : قتيبة وأبو عمرو ويعقوب.
ثم إنه تعالى بين أن المنتفع بالتذكير من هو فقال ﴿سيذكر من يخشى﴾ قال في التفسير الكبير : إن الناس في أمر المعاد ثلاثة أقسام : القاطع بصحته، والمتردد فيه، والجاحد له. والفريقان الأوّلان ينتفعان بالتذكير والتخويف، وكثير من المعاندين إنما يجحدون باللسان فقط، فتبين أن أكثر الخلق ينتفعون بالوعظ والمعرض نادر وترك الخير الكثير لأجل الشر القليل شر كثير فلهذا وجب تعميم التذكير. قلت : هذا خلاف القرآن حيث قال ﴿وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين﴾ [يوسف: ١٠٣] وقال ﴿وقليل من عبادي الشكور﴾ [سبأ: ١٣]
﴿ولا تجد أكثرهم شاكرين﴾ [الأعراف: ١٧] وخلاف الحديث حيث قال ﷺ في بعث النار " من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون " وخلاف المعقول فإنه لو سلم أن قسمين من الأقسام الثلاثة ينتفعان بالتذكير وينضم إليه من القسم الثالث بعض آخر فقد لا يلزم أن يكون الثاني أقل من المجموع المفروض لجواز اختلاف الأقسام، بل السبب في تعميم التذكير انتفاع المنتفعين به وهم أهل الخشية أعني العلماء بالله وإلزام الحجة لغيرهم. والسين في ﴿سيذكر﴾ إما لمجرّد الإطماع فإن " سوف " من الله واجب، وإما لأن التذكير متراخ عن التذكير غالباً لتخلل زمان النظر والتأمل بينهما غالباً. قيل : نزلت الآية في عثمان بن عفان. وقيل : في أبن أم مكتوم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿الأعلى﴾ ه لا ﴿فسوّى﴾ ه ص ﴿فهدى﴾ ه ك ﴿المرعى﴾ ه ك ﴿أحوى﴾ ه ط ﴿فلا تنسى﴾ ه لا ﴿الله﴾ ط ﴿يخفى﴾ ج ه للعدول. وقيل : قوله ﴿ونيسرك﴾ معطوف على ﴿سنقرئك﴾ وقوله ﴿إنه يعلم الجهر وما يخفى﴾ اعتراض فلا وقف ﴿لليسرى﴾ ه ك والوصل أليق ﴿الذكرى﴾ ه ج ﴿يخشى﴾ ه لا ﴿الأشقى﴾ ه لا ﴿الكبرى﴾ ج ه لأن " ثم " لترتيب الأخبار ﴿ولا يحيا﴾ ه ط لأن ما بعده مستأنف ﴿تزكى﴾ ه لا ﴿فصلى﴾ ه ط لأن " بل " للإضراب ﴿الدنيا﴾ ه بناء على أن الواو للاستئناف أو الحال أوجه ﴿وأبقى﴾ ه ط ﴿الأولى﴾ ه لا ﴿وموسى﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى