إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿سَيَذكَّرُ مَن يخشى﴾ أي سيتذكرُ بتذكيرِكَ مَنْ مِنْ شأنِه أنْ يخشَى الله تعالى حقَّ خشيتِه أو مَنْ يخشَى الله تعالَى في الجملةِ فيزدادُ ذلكَ بالتذكيرِ فيتفكرُ في أمرِ مَا تذكرَ به فيقفُ على حقيتِه فيؤمنُ بهِ، وقيلَ : إنْ بمَعْنى إذْ كمَا في قولِه تعالى :﴿وَأَنتُمُ الأعْلَوْنَ إِن كُنتُم مؤْمِنِينَ﴾ [ سورة آل عمران، الآية ١٣٩ ] أي إذْ كنتُم وقيلَ هيَ بمَعْنى مَا أيُ فذكْر ما نفعتِ الذكرَى فإنَّها لا تخلُو عن نفعٍ بكلِّ حالٍ، وقيلَ : هناكَ محذوفٌ، والتقديرُ إنْ نفعتِ الذكرَى وإنْ لم تنفع كقولِه تعالى :﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الحر﴾ [ سورة النحل، الآية ٨١ ] قالَهُ الفراءُ والنَّحاسُ والجُرجُانيُّ والزهراويُّ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى