نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما ذكر من يحب حبه في الله ذكر من يبغض في الله، وعلامة الحب الاقتداء، وعلامة البغض التجنب والانتهاء والابتداع والإباء، فقال :﴿ويتجنبها﴾ أي يكلف نفسه وفطرته(١) الأولى المستقيمة تجنب(٢) الذكرى التي نشاء تذكيره بها من أشرف الخلائق وأعظمهم وصلة بالخالق. ولما كان هذا الذي يعالج نفسه على العوج(٣) شديد العتو قال :﴿الأشقى﴾ أي الذي له هذا الوصف على الإطلاق لأنه خالف أشرف الرسل فهو لا يخشى فكان أشقى الناس، كما أن من آمن به أشرف ممن آمن بمن قبله من الرسل عليهم الصلاة والسلام.
١ من ظ و م، وفي الأصل: فكرته..
٢ من ظ و م، وفي الأصل: فجنب..
٣ من ظ و م، وفي الأصل: الهجوع..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى