تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
والتجنب : التباعد، وأصله تفعل لتكلف الكيْنونة بجانببٍ من شيء.
والجانب : المكان الذي هو طَرَف لغيره، وتكلفُ الكينونة به كناية عن طلب البعد أي بمكان بعيد منه، أي يتباعد عن الذكرى الأشقَى.
والتعريف في ﴿الأشقى﴾ تعريف الجنس، أي الأشقَونْ.
و ﴿الأشقى﴾ : هو الشديد الشقوة، والشقوة والشقاء في لسان الشرع الحالة الناشئة في الآخرة عن الكفر من حالة الإهانة والتعذيب، وعندنا أن من علِمَ إلى موته مؤمناً فليس بشقي.
فالأشقى : هو الكافر لأنه أشدّ الناس شقاء في الآخرة لخلوده في النار.
وتعريف ﴿الأشقى﴾ تعريف الجنس، فيشمل جميع المشركين. ومن المفسرين من حمله على العهد فقال : أريد به الوليد بن المغيرة، أو عتبة بن ربيعة.
ووصْفُ ﴿الأشقى﴾ ب ﴿الذي يصلى النار الكبرى﴾ لأن إطلاق ﴿الأشقى﴾ في هذه الآية في صدر مدة البعثة المحمدية فكان فيه من الإِبهام ما يحتاج إلى البيان فأتبع بوصف يبيّنه في الجملة ما نزل من القرآن من قبل هذه الآية.
ومقابلة ﴿من يخشى﴾ ب ﴿الأشقى﴾ تؤذن بأن ﴿الأشقى﴾ من شأنه أن لا يخشى فهو سادر في غروره منغمس في لهوه فلا يتطلب لنفسه تخلصاً من شقائه.
والجانب : المكان الذي هو طَرَف لغيره، وتكلفُ الكينونة به كناية عن طلب البعد أي بمكان بعيد منه، أي يتباعد عن الذكرى الأشقَى.
والتعريف في ﴿الأشقى﴾ تعريف الجنس، أي الأشقَونْ.
و ﴿الأشقى﴾ : هو الشديد الشقوة، والشقوة والشقاء في لسان الشرع الحالة الناشئة في الآخرة عن الكفر من حالة الإهانة والتعذيب، وعندنا أن من علِمَ إلى موته مؤمناً فليس بشقي.
فالأشقى : هو الكافر لأنه أشدّ الناس شقاء في الآخرة لخلوده في النار.
وتعريف ﴿الأشقى﴾ تعريف الجنس، فيشمل جميع المشركين. ومن المفسرين من حمله على العهد فقال : أريد به الوليد بن المغيرة، أو عتبة بن ربيعة.
ووصْفُ ﴿الأشقى﴾ ب ﴿الذي يصلى النار الكبرى﴾ لأن إطلاق ﴿الأشقى﴾ في هذه الآية في صدر مدة البعثة المحمدية فكان فيه من الإِبهام ما يحتاج إلى البيان فأتبع بوصف يبيّنه في الجملة ما نزل من القرآن من قبل هذه الآية.
ومقابلة ﴿من يخشى﴾ ب ﴿الأشقى﴾ تؤذن بأن ﴿الأشقى﴾ من شأنه أن لا يخشى فهو سادر في غروره منغمس في لهوه فلا يتطلب لنفسه تخلصاً من شقائه.