تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين
عن الكتاب
أما القسم الثاني : فقال :﴿ويتجنبها الأشقى﴾ أي يتجنب هذه الذكرى ولا ينتفع بها الأشقى و﴿الأشقى﴾ هنا اسم تفضيل من الشقاء وهو ضد السعادة كما في سورة هود :﴿فأما الذين شقوا ففي النار﴾ [هود: ١٠٦]. ﴿وأما الذين سعدوا ففي الجنة﴾ [هود: ١٠٨]. فالأشقى المتصف بالشقاوة يتجنب الذكرى ولا ينتفع بها، والأشقى هو البالغ في الشقاوة غايتها وهذا هو الكافر، فإن الكافر يذكر ولا ينتفع بالذكرى، ولهذا قال :﴿الذي يصلى النار الكبرى﴾