مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
أما قوله تعالى :﴿ويتجنبها الأشقى الذي يصلى النار الكبرى﴾ فاعلم أنا بينا أن أقسام الخلق ثلاثة العارفون والمتوقفون والمعاندون، وبينا أن القسمين الأولين، لابد وأن يكون لهما خوف وخشية، وصاحب الخشية لابد وأن يستمع إلى الدعوة وينتفع بها، فيكون الأشقى هو المعاند الذي لا يستمع إلى الدعوة ولا ينتفع بها، فلهذا قال تعالى :﴿ويتجنبها الأشقى الذي يصلى النار الكبرى﴾ وفيه مسألتان :