تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآيتان ١١ و١٢ : وقوله تعالى :﴿ويتجنبها الأشقى﴾ ﴿الذي يصلى النار الكبرى﴾ فأضاف التجنب ههنا إلى الأشقى، وهي الأشقى، وفي ما ذكر الأتقى أضاف التجنب إلى نفسه بقوله :﴿وسيجنبها الأتقى﴾ ﴿الذي يؤتى ماله يتزكى﴾ [ الليل : ١٧ و١٨ ] فيكون في هذا دلالة الإذن بإضافة الخيرات إلى الله تعالى. وفي الأول دلالة منع إضافة السرور إليه، وهذا لأن إضافة الخيرات إلى الله تعالى تخرج مخرج الشكر له، وهو حقيق بأن تشكر نعمه، وليس في إضافة السرور إلى آخر شكر له، فلم يصلح أن يضاف إليه، والله أعلم.