كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ٱلَّذِى يَصْلَى ٱلنَّارَ ٱلْكُبْرَىٰ﴾؛ وهي السُّفلى من أطباقِ النار، وَقِيْلَ: سُمِّيَتْ نارُ جهنَّم النارَ الكبرى؛ لأنَّها أعظمُ من هذه النار، كما رُوي في التفسيرِ: أنَّ نارَ الدُّنيا جزءٌ من سَبعين جزءٍ من نار جهنَّم، ولقد غُمِست في البحرِ مرَّتين حتى لانَتْ، ولولا ذلك ما انتفعَ بها أحدٌ. وروي: أن نارَ الدُّنيا تستجيرُ أن يَردَّها اللهُ إلى نار جهنَّم. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَا﴾؛ أي لا يموتُ مَوتاً فيستريحُ من عذابها، ولا يحيَا حياةً يجدُ فيها روحَ الحياةِ.