مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿والآخرة خير وأبقى﴾ وتمامه أن كل ما كان خيرا وأبقى فهو آثر، فيلزم أن تكون الآخرة آثر من الدنيا وهم كانوا يؤثرون الدنيا، وإنما قلنا : إن الآخرة خير لوجوه ( أحدها ) : أن الآخرة مشتملة على السعادة الجسمانية والروحانية، والدنيا ليست كذلك، فالآخرة خير من الدنيا ( وثانيها ) : أن الدنيا لذاتها مخلوطة بالآلام، والآخرة ليست كذلك ( وثالثها ) : أن الدنيا فانية، والآخرة باقية، والباقي خير من الفاني.