التفسير الشامل — أمير عبد العزيز
عن الكتاب
قوله :﴿صحف إبراهيم وموسى﴾ أي الكتب المنزلة عليهما. وروي عن أبي ذر قال : قلت : يا رسول الله، فما كانت صحف إبراهيم ؟ قال : " كانت أمثالا كلها : أيها الملك المتسلط المبتلى المغرور. إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض. ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم فإني لا أردها ولو كانت من فم كافر " قلت : يا رسول الله، فما كانت صحف موسى ؟ قال :{ " كانت عبرا كلها : عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح، وعجبت لمن أيقن بالقدر كيف ينصب، وعجبت لمن رأى الدنيا وتقلّبها بأهلها كيف يطمئن إليها، وعجبت لمن أيقن بالحساب غدا ثم هو لا يعمل " (١).
١ تفسير ابن كثير جـ ٤ ص ٥٠١ وتفسير الطبري جـ٣٠ ص ١٠٠ وتفسير القرطبي جـ ٣٠ ص ٢١ –٢٥..