معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
﴿والذي قدر فهدى﴾ قرأ الكسائي :﴿قدر﴾ بتخفيف الدال، وشددها الآخرون، وهما بمعنىً واحد. قال مجاهد : هدى الإنسان لسبيل الخير والشر، والسعادة والشقاوة وهدى الأنعام لمراتعها. وقال مقاتل والكلبي : قدر لكل شيء مسلكه، ﴿فهدى﴾ : عرفها كيف يأتي الذكر والأنثى. وقيل : قدر الأرزاق وهدى لاكتساب الأرزاق والمعاش. وقيل : خلق المنافع في الأشياء، وهدى الإنسان لوجه استخراجها منها. وقال السدي : قدر مدة الجنين في الرحم ثم هداه للخروج من الرحم. قال الواسطي : قدر السعادة والشقاوة عليهم، ثم يسر لكل واحد من الطائفتين سلوك سبيل ما قدر عليه.