بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿والذي قَدَّرَ فهدى﴾ يعني : قدر لكل شيء شكله، يعني لكل ذكر وأنثى من شكله وهداه للأكل والشرب والجماع، ويقال الذي قدر فهدى يعني فهداه السبيل ﴿إما شاكراً وإما كفوراً﴾ [الإنسان: ٣] ويقال ﴿والذي قدر فهدى﴾ سبح لله الذي خلقك وقدر آجالك وأرزاقك وأعمالك وهداك إلى المعرفة والإسلام والأكل والشرب فصلّ بابن آدم وسبح لهذا المنعم المكرم السيد الذي هو الأحد الصمد، ﴿هُوَ الأول والأخر والظاهر والباطن وَهُوَ بِكُلِّ شيء عَلِيمٌ﴾ [الحديد: ٣].