التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله - سبحانه - :﴿والذي أَخْرَجَ المرعى. فَجَعَلَهُ غُثَآءً أحوى﴾ بيان لمظهر آخر من مظاهر قدرته - تعالى -، التى لا يعجزها شئ.
والمرعى : النبات الذى ترعاه الحيوانات، وهو اسم مكان للأرض الذى يوجد فيها النبات.
والغثاء : هو اليابس الجاف من النبات الذى ترعاه المواشى.
والأحوى : أى : المائل إلى السواد، مأخوذ من الحُوَّة - بضم الحاء مع تشديد الواو المفتوحة - وهى لون يكون بين السواد والخضرة أو الحمرة. ووصف الغثاء بأنه أحوى، لأنه إذا طال عليه الزمن، وأصابته المياه، اسود وتعفن فصار أحوى.
أى : وهو - سبحانه - وحده، الذى أنبت النبات الذى ترعاه الدواب، حالة كون هذا النبات أخضر رطبا. ثم يحوله بقدرته - تعالى - بعد حين إلى نبات يابس جاف.
وهذا من أكبر الأدلة المشاهدة، على أنه - تعالى - يتصرف فى خلقه كما يشاء، فهو القادر على تحويل الزرع الأخضر إلى زرع يابس جاف، كما أنه قادر على إحياء الإِنسان بعد موته.
فالمقصود من هذه الآيات الكريمة، الإِرشاد إلى كمال قدرته، وتنوع نعمه - سبحانه -، حتى يزداد المؤمنون إيمانا على إيمانهم، وحتى يعود الكافرون إلى رشدهم بعد هذا البيان الواضح الحكيم.
والمرعى : النبات الذى ترعاه الحيوانات، وهو اسم مكان للأرض الذى يوجد فيها النبات.
والغثاء : هو اليابس الجاف من النبات الذى ترعاه المواشى.
والأحوى : أى : المائل إلى السواد، مأخوذ من الحُوَّة - بضم الحاء مع تشديد الواو المفتوحة - وهى لون يكون بين السواد والخضرة أو الحمرة. ووصف الغثاء بأنه أحوى، لأنه إذا طال عليه الزمن، وأصابته المياه، اسود وتعفن فصار أحوى.
أى : وهو - سبحانه - وحده، الذى أنبت النبات الذى ترعاه الدواب، حالة كون هذا النبات أخضر رطبا. ثم يحوله بقدرته - تعالى - بعد حين إلى نبات يابس جاف.
وهذا من أكبر الأدلة المشاهدة، على أنه - تعالى - يتصرف فى خلقه كما يشاء، فهو القادر على تحويل الزرع الأخضر إلى زرع يابس جاف، كما أنه قادر على إحياء الإِنسان بعد موته.
فالمقصود من هذه الآيات الكريمة، الإِرشاد إلى كمال قدرته، وتنوع نعمه - سبحانه -، حتى يزداد المؤمنون إيمانا على إيمانهم، وحتى يعود الكافرون إلى رشدهم بعد هذا البيان الواضح الحكيم.