البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
الغثاء، مخفف الثاء ومشدّدها : ما يقذف به السيل على جانب الوادي من الحشيش والنبات والقماش، قال الشاعر :
ورواه الفرّاء : والإغثاء على الجمع، وهو غريب من حيث جمع فعال على أفعال. الحوّة : سواد يضرب إلى الخضرة، قال ذو الرّمة :
وقيل : خضرة عليها سواد، والأحوى : الظبي الذي في ظهره خطان من سواد وبياض، قال الشاعر :
وفي الصحاح : الحوة : سمرة، وقال الأعلم : لون يضرب إلى السواد، وقال أيضاً : الشديد الخضرة التي تضرب إلى السواد.
والظاهر أن أحوى صفة لغثاء.
قال ابن عباس : المعنى ﴿فجعله غثاء أحوى﴾ : أي أسود، لأن الغثاء إذا قدم وأصابته الأمطار اسود وتعفن فصار أحوى.
وقيل : أحوى حال من المرعى، أي أحرى المرعى أحوى، أي للسواد من شدّة خضرته ونضارته لكثرة ريه، وحسن تأخير أحوى لأجل الفواصل، وقال :
| كأن طميا المجيمر غدوة | من السيل والغثاء فلك مغزل |
| لمياء في شفتيها حوّة لعس | وفي اللثات وفي أنيابها شنب |
| وفي الحي أحوى ينفض المرد شادن | مظاهر سمطي لؤلؤ وزبرجد |
والظاهر أن أحوى صفة لغثاء.
قال ابن عباس : المعنى ﴿فجعله غثاء أحوى﴾ : أي أسود، لأن الغثاء إذا قدم وأصابته الأمطار اسود وتعفن فصار أحوى.
وقيل : أحوى حال من المرعى، أي أحرى المرعى أحوى، أي للسواد من شدّة خضرته ونضارته لكثرة ريه، وحسن تأخير أحوى لأجل الفواصل، وقال :
| وغيث من الوسمي حوتلاعه | تبظنته بشيظم صلتان |