الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ﴾ : بدلٌ من الناصية، بدلُ نكرةٍ من معرفةٍ. قال الزمخشري :" وجاز بَدَلُها عن المعرفةِ وهي نكرةٌ ؛ لأنَّها وُصِفَتْ فاسْتَقَلَّتْ بفائدةٍ "، قلت : هذا مذهبُ الكوفيين لا يُجيزون إبدال نكرةٍ مِنْ غيرها إلاَّ بشرط وَصْفِها، أو كونِها بلفظِ الأولِ، ومذهبُ البصريين لا يَشْتَرِطُ شيئاً، وأنشدوا :
فلا وأبيك خيرٍ منك إنِّيلَيُوْذِيْنيْ التَّحَمْحُمُ والصَّهيلُ
وقرأ أبو حيوة وابنُ أبي عبلةَ وزيدُ بن علي بنصبِ ﴿ناصيةً كاذبةً خاطئةً﴾ على الشتم. وقرأ الكسائي في روايةٍ بالرفع على إضمارِ : هي ناصية : ونَسَبَ الكَذِبَ والخَطَأَ إليها مجازاً. والألفُ واللامُ في الناصية قيل : عِوَضٌ من الإِضافةِ، أي : بناصيتِه. وقيل : الضميرُ محذوفٌ، أي : الناصية منه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى