اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿نَاصِيَةٍ﴾ بدل من «النَّاصية »، بدل نكرة من معرفة.
قال الزمخشريُّ(١) :«وجاز بدلها عن المعرفة، وهي نكرة، لأنها وصفت، فاستقلت بفائدة ».
قال شهاب الدِّين(٢) : وهذا مذهب الكوفيين، لا يجيزون إبدال نكرة من غيرها إلا بشرط وصفها، وكونها بلفظ الأول، ومذهب البصريين : لا يشترط بشيءٍ ؛ وأنشدوا :[ الوافر ]
وقرأ أبو حيوة، وابن أبي عبلة(٤)، وزيد بن علي : بنصب «ناصِية كَاذِبَة خَاطِئة » على الشتم.
وقرأ الكسائي في رواية(٥) : بالرفع، على إضمار : هي ناصية، ونسب الكذب والخطأ إليها مجازاً. والألف واللام في «الناصية » قيل : عوض من الإضافة، أي : بناصيته.
وقيل : الضمير محذوف، أي : الناصية منه.
والمعنى : لنأخذنّ بناصية أبي جهل «كاذبة » في قولها، «خاطئة » في فعلها، والخاطئ معاقب مأخوذ، والمخطئ غير مأخوذ، ووصفت الناصية بأنها خاطئة كوصف الوجوه بالنظر في قوله ﴿إلى ربها ناظرة﴾، وقيل : إن صاحبها كاذب خاطئ، كما يقال : ليل قائم ونهار صائم، أي صائم في النهار وقائم في الليل، وإنما وصف الناصية بالكاذبة، لأنه كان كاذباً على الله تعالى في أنه لم يرسل محمداً ﷺ، وكاذباً على رسوله ﷺ في أنه ساحر، وكاذب أنه ليس بنبي ؛ لأن صاحبها يتمرد على الله تعالى، كما قال تعالى :﴿لاَّ يَأْكُلُهُ إِلاَّ الخاطئون﴾ [الحاقة: ٣٧].
قال الزمخشريُّ(١) :«وجاز بدلها عن المعرفة، وهي نكرة، لأنها وصفت، فاستقلت بفائدة ».
قال شهاب الدِّين(٢) : وهذا مذهب الكوفيين، لا يجيزون إبدال نكرة من غيرها إلا بشرط وصفها، وكونها بلفظ الأول، ومذهب البصريين : لا يشترط بشيءٍ ؛ وأنشدوا :[ الوافر ]
| ٥٢٥٩- فَلاَ وأبِيكَ خَيْرٌ مِنْكَ إنِّي | ليُؤذِينِي التَّحَمحُمُ والصَّهِيلُ(٣) |
وقرأ الكسائي في رواية(٥) : بالرفع، على إضمار : هي ناصية، ونسب الكذب والخطأ إليها مجازاً. والألف واللام في «الناصية » قيل : عوض من الإضافة، أي : بناصيته.
وقيل : الضمير محذوف، أي : الناصية منه.
فصل في معنى الآية
والمعنى : لنأخذنّ بناصية أبي جهل «كاذبة » في قولها، «خاطئة » في فعلها، والخاطئ معاقب مأخوذ، والمخطئ غير مأخوذ، ووصفت الناصية بأنها خاطئة كوصف الوجوه بالنظر في قوله ﴿إلى ربها ناظرة﴾، وقيل : إن صاحبها كاذب خاطئ، كما يقال : ليل قائم ونهار صائم، أي صائم في النهار وقائم في الليل، وإنما وصف الناصية بالكاذبة، لأنه كان كاذباً على الله تعالى في أنه لم يرسل محمداً ﷺ، وكاذباً على رسوله ﷺ في أنه ساحر، وكاذب أنه ليس بنبي ؛ لأن صاحبها يتمرد على الله تعالى، كما قال تعالى :﴿لاَّ يَأْكُلُهُ إِلاَّ الخاطئون﴾ [الحاقة: ٣٧].
١ الكشاف ٤/٧٧٨..
٢ الدر المصون ٦/٥٤٧..
٣ تقدم..
٤ ينظر: المحرر الوجيز ٥/٥٠٣، والبحر المحيط ٨/٤٩١، والدر المصون ٦/٥٤٧..
٥ ينظر السابق..
٢ الدر المصون ٦/٥٤٧..
٣ تقدم..
٤ ينظر: المحرر الوجيز ٥/٥٠٣، والبحر المحيط ٨/٤٩١، والدر المصون ٦/٥٤٧..
٥ ينظر السابق..