كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ * سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ ؛ قال ابنُ عبَّاس :" لَمَّا قَالَ أبُو جَهْلٍ للنَّبيِّ ﷺ : ألَمْ أنْهَكَ عَنِ الصَّلاَةِ، انْتَهَرَهُ النَّبيُّ ﷺ وَأغْلَظَ لَهُ وَتَهَدَّدَهُ، فَقَالَ أبُو جَهْلٍ : أتُهَدِّدُنِي وَأنَا أكْبَرُ أهْلِ الْوَادِي، وَاللهِ لأَمْلأَنَّ عَلَيْكَ الْوَادِي خَيْلاً جُرْداً وَرجَالاً مُرْداً "، فأنزلَ اللهُ تعالى ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ * سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ أي فيلدعُ قومَهُ وعشائرَهُ ليعاونوهُ، سندْعُ الزبانيةَ ليأخذوهُ.
والنَّادي في اللغة : المجلسُ، والمراد بالمجلسِ هاهنا أهلُ المجلسِ. والزبانيةُ : هم الملائكةُ الموكَّلون بتعذيب أهل النار، واحدُهم زَبْنٌ، والزَّبْنُ الدفعُ، يقالُ : زَبَنْتِ الناقةَ الحالبَة إذا ركضَتْهُ برجلِها، قال ﷺ :" لَوْ نَادَى نَادِيَهُ لأَخَذتْهُ الزَّّبَانِيَةُ عَيَاناً ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى