المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله :﴿فليدع نادية﴾ إشارة إلى قول أبي جهل : وما بالوادي أكثر نادياً مني، والنادي والندي المجلس، ومنه دار الندوة، ومنه قول زهير :
وفيهم مقامات حسان وجوههموأندية ينتابها القول والفعل(١)
ومنه قول الأعرابية :" سيد ناديه، وثمال عافيه " (٢).
١ البيت من قصيدة زهير التي قالها يمدح سنان بن أبي حارثة المري (صحا القلب عن سلمى وقد كاد لا يسلو). والمقامات: المجالس، ومفردها: مقامة. وينتابها: يقصدها، والقول والفعل معناهما: يبث في هذه الأندية الجميل من القول ويعمل به. والشاهد أن "الأندية" جمع "نادي" وهو المجلس ما دام القوم مجتمعين فيه. وإذا تفرقوا لم يكن ناديا..
٢ الثمال: الغياث، يقال: فلان ثمال بني فلان، أي عمادهم وغياثهم، والعافي: الضيف وطالب المعروف. فمعنى التعبير أنه غياث من يلجئون إليه طلبا للمعروف والمساعدة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى