الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿فليدع ناديه﴾(١).
أي : فليدع أبو جهل أهل مجلسه وأنصاره وعشيرته لنصرته(٢).
روي(٣) أن النبي ] انتهر أبا[ (٤) جهل لما نهاه )(٥) عن الصلاة، فقال أبو جهل : علام يتوعدني(٦) محمد(٧) وأنا أكثر أهل الوادي ناديا ؟ فأنزل الله.
﴿فليدع نادية﴾، أي : أهل ناديه : فإن دعاهم ﴿سندع الزبانية﴾ ( لهم )(٨). قال ابن عباس : لو دعا ناديه لأخذته زبانية العذاب من ساعته(٩).
قال أبو هريرة : قال أبو جهل : هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم ؟
فقيل : نعم، فقال : واللات والعزى، لئن رأيته يصلي كذلك لأطأن على رقبته. قال : فما ] فجئهم[ (١٠) منه إلا وهو ينكص على عقبيه ويتقي(١١) بيديه(١٢).
قال :] فقيل له : مالك[ (١٣) ؟   ! قال : إن بيني وبينه خندقا من نار ] وهؤلاء[ (١٤). قال : فقال رسول الله ﷺ : لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا(١٥) عضوا(١٦).
قال ابن عباس :﴿فليدع ناديه﴾، أي : " ناصره " (١٧).
وقال قتادة : عشيرته(١٨).
والنادي والندي : المجلس(١٩).
١ بعده هذه الآية قوله تعالى: ﴿سندع الزبانية﴾..
٢ انظر جامع البيان ٣٠/٢٥٧..
٣ ث: وروي..
٤ م: انتهوا ابو..
٥ ص: إحالة..
٦ ث: لتوعدني..
٧ أ: محمداً..
٨ ساقط من أ..
٩ أخرجه الطبري في جامع البيان ٣٠/٢٥٦ عب ابن عباس. وهو عند مكي هنا بمعناه. وانظر فيه أيضا رويات أخرى في هذا المعنى عن ابن عباس، ورواية أخرى عنه عند البخاري في كتاب التفسير ح ٤٩٥٨..
١٠ م، أ: فجيئهم، ث: مجيئهم..
١١ م، ث: وتنقى..
١٢ ( أ: بيده..
١٣ م، ث: فقيل ماله: مالك..
١٤ م، ث: وهؤلاء. وفي جامع البيان ٣٠/٢٥٦: "وهولا وأجنحة"..
١٥ العضو والعضو: الواحد من أعضاء الشاة وغيرها، وقيل: وهو كل عضو وافر بلحمه، وجميعهما أعضاء، وعضَّى الذبيحة: قطعها أعضاء". اللسان، الجزء الثاني (عضا)..
١٦ عظوا عظوا. وهذا الحديث أخرجه الطبري في جامع البيان ٣٠/٢٥٦ عن أبي هريرة وهو هنا باختصار وتصرف. وقد أخرج البخاري في كتاب التفسير، باب ﴿كلا لئن لم ينته...﴾ ح: ٤٩٥٨، نحوه عن ابن عباس وفي آخره: "لو فعله لأخذته الملائكة" وانظر تفسير ابن كثير ٤/٥٦٥..
١٧ جامع البيان ٣٠/٢٥٧..
١٨ ث: عشرته. والذي في الدر ٨/٥٦٥ عن قتادة "قومه وحيه"..
١٩ جامع البيان ٣٠/٢٥٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى