اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿سَنَدْعُ الزبانية﴾.
قال الزمخشري(١) :«والزبانية في كلام العرب : الشرط، الواحد : زبنية، كعفرية من الزَّبن، وهو الدَّفع.
وقيل : زبني، وكأنه نسب إلى الزبن، ثم غير للنسب، كقولهم : أمسيّ، وأصله : زباني، فقيل :«زبانية » على التعويض ».
وقال عيسى بن عمر والأخفش : واحدهم زابن.
وقيل : هو اسم جمع لا واحد له من لفظه، كعباديد، وشماطيط، وأبابيل، والحاصل : أن المادة تدل على الدفع.
قال :[ الطويل ]
وقال آخر :[ الطويل ]
[ قال عتبة : زبَنَتْنا الحرب، وزبنَّاها، ومنه الزبون، لأنه يدفع من بائع إلى آخر.
وقال أبو الليث السمرقندي رحمه الله : ومنه المزابنة في البيع ؛ لأنهم يعملون بأرجلهم، كما يعملون بأيديهم ](٤).
وقرأ العامة :«سَندْعُ » بنون العظمة، ولم ترسم بالواو، وتقدم نظيره، نحو ﴿يَدْعُ الداع﴾ [القمر: ٦].
وقرأ ابن أبي عبلة(٥) :«سيُدْعَى الزبانيةُ » مبنياً للمفعول ورفع «الزبانية » لقيامها مقام الفاعل.
قال ابن عباس : الملائكة الغلاظ الشداد، وروي أن النبي ﷺ لما قرأ هذه السورة وبلغ إلى قوله تعالى :﴿لَنَسْفَعاً بالناصية﴾ قال أبو جهل : أنا أدعو قومي حتى يمنعوا عني ربك، قال الله تعالى :﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ سَنَدْعُ الزبانية﴾ فلما ذكر الزبانية رجع فزعاً، فقيل له : أخشيت منه ؟.
قال : لا، ولكن رأيت عنده فارساً، فهددني بالزبانية فما أدري ما الزبانية ؛ ومال إليَّ الفارس، فخشيت منه أن يأكلني.
قال ابن عباس - رضي الله عنه - : والله لو دعا ناديه لأخذته ملائكة العذاب من ساعته. خرجه الترمذي بمعناه(٦).
قال الزمخشري(١) :«والزبانية في كلام العرب : الشرط، الواحد : زبنية، كعفرية من الزَّبن، وهو الدَّفع.
وقيل : زبني، وكأنه نسب إلى الزبن، ثم غير للنسب، كقولهم : أمسيّ، وأصله : زباني، فقيل :«زبانية » على التعويض ».
وقال عيسى بن عمر والأخفش : واحدهم زابن.
وقيل : هو اسم جمع لا واحد له من لفظه، كعباديد، وشماطيط، وأبابيل، والحاصل : أن المادة تدل على الدفع.
قال :[ الطويل ]
| ٥٢٦١- مَطَاعِيمُ في القُصْوَى مَطَاعِينُ في الوَغَى | زَبَانِيَةٌ غُلبٌ عِظامٌ حُلومُهَا(٢) |
| ٥٢٦٢- ومُسْتعْجِبٍ ممَّا يَرَى مِنْ أنَاتِنَا | ولوْ زَبَنَتْهُ الحَرْبُ لَمْ يَتَرَمْرَمِ(٣) |
وقال أبو الليث السمرقندي رحمه الله : ومنه المزابنة في البيع ؛ لأنهم يعملون بأرجلهم، كما يعملون بأيديهم ](٤).
وقرأ العامة :«سَندْعُ » بنون العظمة، ولم ترسم بالواو، وتقدم نظيره، نحو ﴿يَدْعُ الداع﴾ [القمر: ٦].
وقرأ ابن أبي عبلة(٥) :«سيُدْعَى الزبانيةُ » مبنياً للمفعول ورفع «الزبانية » لقيامها مقام الفاعل.
فصل في المراد بالزبانية
قال ابن عباس : الملائكة الغلاظ الشداد، وروي أن النبي ﷺ لما قرأ هذه السورة وبلغ إلى قوله تعالى :﴿لَنَسْفَعاً بالناصية﴾ قال أبو جهل : أنا أدعو قومي حتى يمنعوا عني ربك، قال الله تعالى :﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ سَنَدْعُ الزبانية﴾ فلما ذكر الزبانية رجع فزعاً، فقيل له : أخشيت منه ؟.
قال : لا، ولكن رأيت عنده فارساً، فهددني بالزبانية فما أدري ما الزبانية ؛ ومال إليَّ الفارس، فخشيت منه أن يأكلني.
قال ابن عباس - رضي الله عنه - : والله لو دعا ناديه لأخذته ملائكة العذاب من ساعته. خرجه الترمذي بمعناه(٦).
١ ينظر: الكشاف ٤/٧٧٩..
٢ ينظر القرطبي ٢٠/٨٥، والدر المصون ٦/٥٤٧..
٣ البيت لأوس بن حجر ينظر ديوانه (١٢١)، والمحتسب ٢/١٠٨، والكامل ٣/٣٨٥، والحجة للفارسي ١/٢٦٥، ومجمع البيان ١/٧٧٩، والبحر ٨/٤٨٧، الدر المصون (٦/٥٤٨)..
٤ سقط من: ب..
٥ ينظر: الكشاف (٤/٧٧٩)، والبحر المحيط (٨/٤٩١)، والدر المصون (٦/٥٤٨)..
٦ أخرجه الترمذي (٥/٤١٤)، كتاب: التفسير رقم (٣٣٤٩) والنسائي في "الكبرى" (٦/١٥٨) من طريق عكرمة عن ابن عباس وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح..
٢ ينظر القرطبي ٢٠/٨٥، والدر المصون ٦/٥٤٧..
٣ البيت لأوس بن حجر ينظر ديوانه (١٢١)، والمحتسب ٢/١٠٨، والكامل ٣/٣٨٥، والحجة للفارسي ١/٢٦٥، ومجمع البيان ١/٧٧٩، والبحر ٨/٤٨٧، الدر المصون (٦/٥٤٨)..
٤ سقط من: ب..
٥ ينظر: الكشاف (٤/٧٧٩)، والبحر المحيط (٨/٤٩١)، والدر المصون (٦/٥٤٨)..
٦ أخرجه الترمذي (٥/٤١٤)، كتاب: التفسير رقم (٣٣٤٩) والنسائي في "الكبرى" (٦/١٥٨) من طريق عكرمة عن ابن عباس وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح..