تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآيتان : ٣و٤ : وقوله تعالى :﴿اقرأ وربك الأكرم﴾ ﴿الذي علم بالقلم﴾ ذكر الأكرم ليعلم أن اختياره واصطفاءه لرسالته ونبوته ( وتعليمه القرآن )(١) ابتداء إحسان منه إليه وتفضل عليه، لا لحق له عليه، إذ ذكر في موضع المنة والفضل والكرم، إذ الأكرم، هو الوصف بغاية الكرم كالأعلم، هو وصف بإحاطة العلم وكماله.
الآية٥ : وقوله تعالى :﴿علم بالقلم﴾ ﴿علم الإنسان ما لم يعلم﴾ جعل الله تعالى القلم سببا، به يحفظ، وبه يثبت، وبه يوصل ما يخاف فوته ونسيانه من أمر دينهم ودنياهم ما لو لم يكن القلم، لم يستقم أمر دينهم ولا دنياهم.
ثم قوله تعالى :﴿علم بالقلم﴾ أي علم الخط والكتابة بالقلم، وكذلك ذكر في حرف ابن مسعود وأبي وحفصة رضي الله عنها من(٢) علم الخط بالقلم، ثم أضاف التعليم بالقلم إلى نفسه.
١ من م، في الأصل: وتعليم.
٢ من م، في الأصل ومن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى