البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
وقوله :﴿أن رآه استغنى﴾ مفعول له، أي : ليطغى لرؤية نفسه مستغنياً، على أنَّ " استغنى " مفعول لرأى، لأنه بمعنى عَلِم، ولذلك شاع كون فاعله ومفعوله ضميريْ واحد كما في " ظننتني وعَلِمتني "، وإن جوّزه بعضهم في الرؤية البصرية أيضاً، وجعل من ذلك قول عائشة رضي الله عنها :" رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وما لنا طعام إلا الأسودان : الماء والتمر "، والمشهور أنه خاص بأفعال القلوب. وحاصل الآية : أن سبب طغيان الإنسان هو استغناؤه بالمال، وسبب تواضعه هو فقره.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : كل مَن أنكر على المتوجهين، الذين هم على صلاتهم دائمون، يُقال في حقه : أرأيت الذي يَنهى عبداً إذا صلّى.. إلى آخر الآيات. ويُقال للمتوجه : لا تُطعه واسجد بقلبك وجوارحك، وتقرّب بذلك إلى مولاك، حتى تظفر بالوصول إليه. وبالله التوفيق. وصلّى الله على سيدنا محمد وآله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى