غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراءات :﴿اقرأ﴾ بالألف : الأوقية والأعشى وحمزة في الوقف ﴿رآه﴾ ممالة مكسورة الراء : حمزة وعلي وخلف ويحيى وعباس والخزار وابن مجاهد وأبو عون عن قنبل والنقاش عن ابن ذكوان. وقرأ أبو عمرو غير عباس والنجاري عن ورش بفتح الراء وكسر الهمزة. روى ابن مجاهد وأبو عون غير قنبل مفتوحة الراء مقصورة على وزن " رعه ".
وقيل : السين في ﴿استغنى﴾ للطلب، والمعنى أن الإنسان قد ينسى فضل الرب وعنايته في حالة أن رآه طلب الغنى فنال المنى بسبب الجهد والكد، فينسب ذلك إلى كفاءته لا إلى عناية الله، ولم يدر أنه كم من باذل وسعة في الحرص والطلب لم يحصل إلا على خفي حنين، وأنه تعالى قد يرجع الغني آخر الأمر إلى حالة الفقر ليتحقق أن ذلك الغني لم يكن بفعله وكسبه، وإنما ذلك بحول الله وقوته. وهاهنا نكتة وهي أن أول السورة دل على فضيلة العلم، وبعدها دل على مذمة المال، فكفى ذلك مرغباً في العلم ومنفراً عن الدنيا.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿الذي خلق﴾ ه ج لاتباع صلة بلا عطف، فإن الجملة الثانية مفسرة للأولى المبهمة، ولو جعل المعنى الذي خلق كل شيء ثم خص خلق الإنسان ازداد الوقف حسناً ﴿علق﴾ ه ج لأن ﴿اقرأ﴾ يصلح مستأنفاً وتكراراً للأول ﴿الأكرم﴾ ه لا ﴿بالقلم﴾ ه لا ﴿يعلم﴾ ه لا ﴿ليطغى﴾ ه لا ﴿استغنى﴾ ه ط ﴿الرجعى﴾ ه ط ﴿ينهى﴾ ه لا ﴿صلى﴾ ه ط ﴿الهدى﴾ ه لا ﴿بالتقوى﴾ ه ط ﴿وتولى﴾ ه ط ﴿يرى﴾ ه لا ﴿خاطئة﴾ ه لا ﴿ناديه﴾ ه لا ﴿الزبانية﴾ ه لا ﴿كلا﴾ ط على الردع ﴿واقترب﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى