المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
والغنى : مطغ إلا من عصم الله، والضمير في ﴿رآه﴾ للإنسان المذكور، كأنه قال : أن رأى نفسه غنياً، وهي رؤية قلب تقرب من العلم، ولذلك جاز أن يعمل فعل الفاعل في نفسه، كما تقول : وجدتني وظننتني، ولا يجوز أن تقول : ضربتني.
وقرأ الجمهور :«أن رآه » بالمد على وزن رعاه، واختلفوا في الإمالة وتركها، وقرأ ابن كثير من طريق قنبل :«أن رأه »، على وزن رعه، على حذف لام الفعل وذلك تخفيف(١).
وقرأ الجمهور :«أن رآه » بالمد على وزن رعاه، واختلفوا في الإمالة وتركها، وقرأ ابن كثير من طريق قنبل :«أن رأه »، على وزن رعه، على حذف لام الفعل وذلك تخفيف(١).
١ قال أبو حيان: "وهي رواية ابن مجاهد عنه، قال: وهو غلط لا يجوز، وينبغي ألا يغلطه بل يتطلب له وجها، وقد حذفت الألف في نحو من هذا قال: (وصاني العجاج فيما وصني)، يريد: وصاني، فحذف الألف وهي لام الفعل، وقد حذفت في مضارع (رأى) وهو حذف لا ينقاس، لكن إذا صحت الرواية وجب قبوله، والقراءات جاءت على لغة العرب قياسها وشاذها" ١ هـ..