الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم بين كفره من أين أتاه، فقال :﴿كلا إن الإنسان ليطغى أن رءاه استغنى﴾.
أي : إن الإنسان إذا أحس بالغنى واستكبر وكفر. فيوقف على " كلا " ] على[ (١) هذا التأويل(٢).
قال ابن مسعود : منهومان(٣) لا يشبعان : طالب علم، طالب دنيا.
فأما طالب العلم(٤) فيزداد خيفة. قال الله/ :﴿إنما يخشى الله من عباده العلماؤاٌ﴾(٥)، وأما طالب الدنيا فيزداد طغيانا. قال الله :﴿كلا(٦) إن الإنسان ليطغى أن رءاه استغنى﴾(٧).
ويجوز أن ] يكون[ (٨) " كلا " بمعنى : " ألا "، فيبتدأ بها لأن المعنى الذي يكون ردا له لم يظهر لفظه في الآية، ] فيبعد[ (٩) أن ] تكون[ (١٠) ردا لما ( لم )(١١) ينص(١٢) قبلها(١٣).
] " ورأى[ (١٤) هاهنا(١٥) من رؤية القلب، دل على ذلك ] تعدي[ (١٦) ] الضمير[ (١٧) إلى المضمر، ولو كان من رؤية العين لم يجز " رآه "، والفاعل هو المفعول.
وإنما كان يقال : " رأى نفسه "، " كضرب نفسه ". والمفعول الثاني ] " لرأي " [ (١٨) : " استغنى ".
١ ساقط من م..
٢ هو قول أبي حاتم في القطع٧٨١..
٣ كذا في أ: وكتب الناسخ في الهامش: أظنه نهيمان..
٤ ث: علم..
٥ فاطر: ٢٨..
٦ ليس في أ..
٧ ث: ﴿أن رءاه استغنىٰ إلى ربك الرجعٰى﴾، وهذا القول عن ابن مسعود أخرجه البيهقي في المدخل بنحوه، الدرر المنتشرة: ١٧٦ وذكره ابن كثير في تفسيره ٤/٥٦٥ بمعناه قال: "وقد وروي هذا مرفوعا إلى النبي ﷺ :"مفهومان لا يشبعان: طالب دنيا". وقد ذكره السيوطي في الدرر المنتشرة: ١٧٦ فيما أخرجه الطبراني في الكبير من حديث ابن مسعود بسند ضعيف ولفظه: "مفهومان لا يشبعان" طالب علم، وطالب دنيا"، قال: وأخرجه الطبراني والبزار من حديث ابن عباس بسند ضعيف..
٨ م، ث: يكون..
٩ م: فيعد..
١٠ م، ث: يكون..
١١ ساقط من أ..
١٢ ث: ينقص..
١٣ وهذا ما استحسنه مكي في كتابه شرح كلا... ص: ٦٠ و٦١..
١٤ م: وراء، ث: يرى..
١٥ أ: ورأى هنا..
١٦ كأنها في م: تعذيذ، ث: تعد..
١٧ م، أ: المضمر..
١٨ م: أرى..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى