فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
وقوله ﴿أن رآه استغنى﴾ علة ليطغى أن رأى نفسه مستغنيا، والرؤية هنا بمعنى العلم، ولو كانت بصرية لامتنع الجمع بين الضميرين في فعلها لشيء واحد ؛ لأن ذلك من خواص باب علم ونحوه، قال الفراء : لم يقل رأى نفسه كما قيل قتل نفسه ؛ لأن رأى من الأفعال التي تريد اسما وخبرا نحو الظن والحسبان فلا يقتصر فيه على مفعول واحد، والعرب تطرح النفس من هذا الجنس تقول : رأيتني وحسبتني، ومتى نراك خارجا ؟ ومتى نظنك خارجا ؟
قيل : والمراد هنا أنه استغنى بالعشيرة والأنصار والأموال، قرأ الجمهور ﴿أن رآه﴾ بمد الهمزة، وقرئ بقصرها.
قال مقاتل : كان أبو جهل إذا أصاب مالا زاد في ثيابه ومركبه وطعامه وشرابه، فذلك طغيانه، وكذا قال الكلبي.
قال الرازي : أول السورة يدل على مدح العلم، وآخرها يدل على ذم المال، وكفى بذلك مرغبا في الدين والعلم، ومنفرا عن الدنيا والمال.
قيل : والمراد هنا أنه استغنى بالعشيرة والأنصار والأموال، قرأ الجمهور ﴿أن رآه﴾ بمد الهمزة، وقرئ بقصرها.
قال مقاتل : كان أبو جهل إذا أصاب مالا زاد في ثيابه ومركبه وطعامه وشرابه، فذلك طغيانه، وكذا قال الكلبي.
قال الرازي : أول السورة يدل على مدح العلم، وآخرها يدل على ذم المال، وكفى بذلك مرغبا في الدين والعلم، ومنفرا عن الدنيا والمال.