تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله - تعالى - :( وجعلوا لله شركاء الجن ) وذلك أنهم كانوا يقولون : إن الملائكة بنات الله من سروات الجن ( وخلقهم ) قيل : إن الآية راجعة إلى الجن، وقيل : راجعة إلى الكفار يعني : أنهم يقولون ذلك ( وخلقهم ) وقرأ يحيى بن يعمر :" وخلقهم " بجزم اللام، وهو في الشواذ.
( وخرقوا له بنين وبنات بغير علم ) يقرأ مخففا ومشددا(١) والخرق : الاختلاق، والتخريق : التكثير منه، يعني : واختلقوا له بنين وبنات، وذلك مثل قول اليهود : عزير ابن الله، ومثل قول النصارى : المسيح ابن الله، ومثل قول بعضهم : الملائكة بنات الله ( سبحانه وتعالى عما يصفون ).
١ - قرأ نافع، وأبو جعفر بالتشديد، وقرأ الباقون بالتخفيف، انظر النشر (٢/٢٦١)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى