تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم﴾ آية
حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس :﴿وجعلوا لله شركاء الجن﴾، والله ﴿خلقهم﴾.
حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا المحاربي عن جويبر عن الضحاك في قوله :﴿وجعلوا لله شركاء﴾ : يقول : هل تشركون عبيد كم في الذي لكم فتكونوا فيه سواء ؟ فكيف ترضون لي ما لا ترضون لأنفسكم ؟.
قوله تعالى :﴿وخرقوا له بنين﴾
حدثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس :﴿وخرقوا له بنين وبنات بغير علم﴾ : يعني أنهم تخرصوا.
وروى عن قتادة مثل ذلك.
أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلي حدثني أبي حدثني عمي عن أبيه عن عطية عن ابن عباس : قوله :﴿وخرقوا له بنين وبنات﴾، قال : جعلوا له بنين وبنات.
أخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلي ثنا احمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدى : قوله :﴿وخرقوا له بنين وبنات﴾ يعني قطعوا.
حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد : قوله :﴿وخرقوا له بنين وبنات﴾ يقول : كذبوا. وروى عن الحسن مثل ذلك.
حدثنا أبو سعيد الاشج ثنا أبو أسامة عن جويبر عن الضحاك :﴿وخرقوا له بنين وبنات﴾ قال : وصفوا له.
حدثنا أبي ثنا نصر بن علي ثنا أبي ثنا خالد بن قيس عن قتادة : قوله :﴿خرقوا له بنين وبنات﴾ قال : كذبوا له، أما اليهود والنصارى فقالوا نحن أبناء الله وأحباؤه، وهم كذبوا به، وأما مشركو العرب فكانوا يعبدون اللات والعزى فيقولون : العزى بنات الله، فأكذبهم الله ونفاهم من فرائهم.
قوله تعالى :﴿بنين وبنات بغير علم﴾
أخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي ثنا احمد بن المفضل ثنا اسباط عن السدى : قوله :﴿وخرقوا له بنين وبنات وبغير علم﴾ يقول : قطعوا له بنين وبنات. قال العرب : الملائكة بنات الله، وقالت اليهود والنصارى : المسيح وعزيز أبناء الله.
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي ثنا اصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن اسلم يقول في قوله :﴿وخرقوا له بنين وبنات بغير علم﴾، قال :﴿خرقوا﴾ كذبوا، لم يكن لله بنون ولا بنات. قالت النصارى : المسيح ابن الله، وقال المشركون : الملائكة بنات الله، فكل خرقوا الكذب، وخرق : اخترق.
قوله تعالى :﴿سبحانه﴾
حدثنا أبو سعيد الاشج ثنا حفص بن غياث عن حجاج عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس : قوله :﴿سبحان الله﴾، قال : تنزيه الله نفسه عن السوء، ثم قال عمر لعلي رضي الله عنهما، وأصحابه عنده : لا إله إلا الله - قد عرفناه، فما سبحان الله ؟ فقال له علي رضي الله عنه : كلمة أحبها الله لنفسه ورضيها، وأحب ان تقال.
حدثنا أبي ثنا ابن نفيل ثنا النضر بن موسى قال : سأل رجل ميمون بن مهران عن سبحان الله، فقال : اسم يعظم الله به، ويحاشى به من السوء. حدثني أبي ثنا سهل بن عثمان ثنا أبو مالك - يعني عمرو بن هاشم الجنبي - عن جوبير عن الضحاك في قوله :﴿سبحانه﴾ يقول : عجب.
قوله تعالى :﴿وتعالى عما يصفون﴾
حدثنا أبي ثنا نصر بن علي ثنا أبي عن خالد بن قيس عن قتادة ﴿وتعالى عما يصفون﴾ أي عما يكذبون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى