تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
﴿وجعلوا﴾ يعني وصفوا ﴿لله﴾ الذي خلقهم في التقديم ﴿شركاء الجن﴾ من الملائكة، وذلك أن جهينة، وبني سلمة، وخزاعة وغيرهم، قالوا : إن حيا من الملائكة يقال لهم : الجن بنات الرحمن، فقال الله :﴿وخلقهم وخرقوا له﴾، يعني وتخرصوا، يعني يخلقوا لله ﴿بنين وبنات بغير علم﴾ يعلمونه أن له بنين وبنات، وذلك أن اليهود، قالوا : عزير ابن الله، وقالت النصارى : المسيح ابن الله، وقالت العرب : الملائكة بنات الله، يقول الله :﴿سبحانه﴾ نزه نفسه عما قالوا من البهتان، ثم عظم نفسه، فقال :﴿وتعالى﴾، يعني وارتفع ﴿عما يصفون﴾، يعني يقولون من الكذب.