جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿وجعلوا لله شركاء الجن﴾ : عبادة غير الله تعالى، عبادة الشيطان هم جعلوا الشيطان شريكا له، أو كما قال الثنوية : الله خالق النور، والشيطان خالق الشرور، ( وشركاء الجن ) مفعول ( جعلوا ) أو ( لله ) ب ( شركاء ) أو حال منه أو ( لله شركاء ) مفعولاه، و( الجن ) منصوب بمقدر، كأنه قيل : من جعلوه شركاء ؟ فقال :( الجن ) ﴿وخلقهم(١)﴾، حال بتقدير قد والضمير إما إلى الكفار أي : جعلوا غير خالقهم شريكا لخالقهم، وإما إلى الجن، أي جعلوا المخلوقين شركاء للخالق، ﴿وخرقوا له بنين وبنات﴾ : اختلفوا وافتروا، ﴿بغير علم﴾ حال من فاعل خرقوا أي : خرقوا عن عمى وجهالة لا عن فكر وروية، ﴿سبحانه وتعالى عما يصفون﴾ تعالى عطف على أسبح.
١ والأولى أن ضمير الجمع للجاعلين إذ هم المحدث عنهم يعني جعلوا مخلوقا شريكا لخالقهم، وما هو إلا حماقة/١٢ وجيز..