بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :
﴿وَجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَاء الجن﴾ يعني : وضعوا لله شركاء. وقال مقاتل : وذلك أن بني جهينة قالوا : إن صنفاً من الملائكة يقال لهم الجن بنات الرحمن وذلك قوله :﴿وَجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَاء الجن﴾. وقال الكلبي :﴿وجعلوا لله شركاء الجن﴾، نزلت هذه الآية في الزنادقة، قالوا : إن الله تعالى وإبليس لعنه الله ولعنهم أخوان. قالوا : إن الله تعالى خالق الناس والدواب، وإبليس خالق السباع والحيات والعقارب كقوله :﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجنة نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ الجنة إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ [الصافات: ١٥٨] قال الزجاج : معناه أطاعوا الجن فيما سوّلت لهم من شركهم، فجعلوهم شركاء الله وهذا قريب مما قاله الكلبي. ثم قال :﴿وَخَلَقَهُمْ﴾ يعني : جعلوا لله الذي خلقهم شركاء، ويقال :﴿وخلقهم﴾ يعني خلق الجن، ويقال : وخلقهم يعني : الذين تكلموا به ﴿وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ﴾ يعني : وصفوا له بنين وبنات. ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يعني : بلا علم يعلمونه، ويقال بلا حجة وبيان. وروى عبد الله بن موسى عن جويرية قال : سمعت رجلاً سأل الحسن عن قوله :﴿وَخَرَقُواْ لَهُ﴾ قال : كلمة عربية كانت العرب تقولها، كان الرجل إذا كذب كذبة في نادي القوم يقول بعض القوم : خرقها. ثم نزّه نفسه فقال :﴿سبحانه﴾ يعني : تنزيهاً له. ﴿وتعالى عَمَّا يَصِفُونَ﴾ يعني : هو أعلى وأجل مما يصف الكفار بأن له ولداً. قرأ نافع ﴿وَخَرَقُواْ﴾ بالتشديد على معنى المبالغة.
﴿وَجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَاء الجن﴾ يعني : وضعوا لله شركاء. وقال مقاتل : وذلك أن بني جهينة قالوا : إن صنفاً من الملائكة يقال لهم الجن بنات الرحمن وذلك قوله :﴿وَجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَاء الجن﴾. وقال الكلبي :﴿وجعلوا لله شركاء الجن﴾، نزلت هذه الآية في الزنادقة، قالوا : إن الله تعالى وإبليس لعنه الله ولعنهم أخوان. قالوا : إن الله تعالى خالق الناس والدواب، وإبليس خالق السباع والحيات والعقارب كقوله :﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجنة نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ الجنة إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ [الصافات: ١٥٨] قال الزجاج : معناه أطاعوا الجن فيما سوّلت لهم من شركهم، فجعلوهم شركاء الله وهذا قريب مما قاله الكلبي. ثم قال :﴿وَخَلَقَهُمْ﴾ يعني : جعلوا لله الذي خلقهم شركاء، ويقال :﴿وخلقهم﴾ يعني خلق الجن، ويقال : وخلقهم يعني : الذين تكلموا به ﴿وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ﴾ يعني : وصفوا له بنين وبنات. ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يعني : بلا علم يعلمونه، ويقال بلا حجة وبيان. وروى عبد الله بن موسى عن جويرية قال : سمعت رجلاً سأل الحسن عن قوله :﴿وَخَرَقُواْ لَهُ﴾ قال : كلمة عربية كانت العرب تقولها، كان الرجل إذا كذب كذبة في نادي القوم يقول بعض القوم : خرقها. ثم نزّه نفسه فقال :﴿سبحانه﴾ يعني : تنزيهاً له. ﴿وتعالى عَمَّا يَصِفُونَ﴾ يعني : هو أعلى وأجل مما يصف الكفار بأن له ولداً. قرأ نافع ﴿وَخَرَقُواْ﴾ بالتشديد على معنى المبالغة.