الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :﴿وجعلوا لله شركاء الجن﴾ الآية [ ١٠١ ].
﴿الجن﴾ : مفعول أول ل( جَعَلوا )، و﴿شركاء﴾ : مفعول ثان(١)، ويجوز ( أن يكون ﴿الجن﴾ بدلا من ﴿شركاء﴾ )(٢)، والمفعول الثاني : اللام في ( الله ) وما عملت ( فيه )(٣)، وأجاز الكسائي رفع ( الجن ) على معنى : هم(٤) الجن(٥).
وقرأ يحيى بن يعمر(٦) :﴿وخلقهم﴾ بالنصب وإسكان(٧) اللام، على معنى : وجعلوا لله خَلْقَهُم شركاء(٨)، لأنهم يخلقون(٩) الشيء، بمعنى : يقدرونه ويعبدونه(١٠).
ومعنى :﴿وخرقوا له﴾ : اختلقوا كذبا(١١). والتشديد(١٢) فيه(١٣) معنى التكثير(١٤).
ومعنى الآية : أن المشركين جعلوا الجن شركاء لله، كما قال عنهم ﴿وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا﴾(١٥)، ومعنى جَعلِهم الجن شركاء الله، أنهم أطاعوهم كطاعة الله(١٦). وقيل : نسبوا(١٧) إليهم الأفاعيل التي لا تكون إلا الله(١٨).
قال ابن جريج : هم الزنادقة(١٩). وقال القتبي : هم ( الزنادقة جعلوا إبليس يخلق الشر، والله يخلق الخير )(٢٠).
ومعنى الآية ﴿وخلقهم﴾ : أي : والله خلقهم، والهاء والميم تعود على الفاعلين /(٢١) ذلك(٢٢).
﴿وخرقوا له بنين وبنات ( بغير علم )(٢٣)﴾ قالت العرب(٢٤) : الملائكة بنات الله، وجعلوا له البنات، ولهم ما يشتهون(٢٥)، وهم(٢٦) البنون(٢٧)، وقال اليهود : عزير ابن الله، وقالت النصارى : المسيح ابن الله كذبا واختراقا منهم(٢٨).
﴿سبحانه﴾ : أي : تنزيها له عما يقولون، ﴿وتعالى﴾ عن ذلك(٢٩).
﴿الجن﴾ : مفعول أول ل( جَعَلوا )، و﴿شركاء﴾ : مفعول ثان(١)، ويجوز ( أن يكون ﴿الجن﴾ بدلا من ﴿شركاء﴾ )(٢)، والمفعول الثاني : اللام في ( الله ) وما عملت ( فيه )(٣)، وأجاز الكسائي رفع ( الجن ) على معنى : هم(٤) الجن(٥).
وقرأ يحيى بن يعمر(٦) :﴿وخلقهم﴾ بالنصب وإسكان(٧) اللام، على معنى : وجعلوا لله خَلْقَهُم شركاء(٨)، لأنهم يخلقون(٩) الشيء، بمعنى : يقدرونه ويعبدونه(١٠).
ومعنى :﴿وخرقوا له﴾ : اختلقوا كذبا(١١). والتشديد(١٢) فيه(١٣) معنى التكثير(١٤).
ومعنى الآية : أن المشركين جعلوا الجن شركاء لله، كما قال عنهم ﴿وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا﴾(١٥)، ومعنى جَعلِهم الجن شركاء الله، أنهم أطاعوهم كطاعة الله(١٦). وقيل : نسبوا(١٧) إليهم الأفاعيل التي لا تكون إلا الله(١٨).
قال ابن جريج : هم الزنادقة(١٩). وقال القتبي : هم ( الزنادقة جعلوا إبليس يخلق الشر، والله يخلق الخير )(٢٠).
ومعنى الآية ﴿وخلقهم﴾ : أي : والله خلقهم، والهاء والميم تعود على الفاعلين /(٢١) ذلك(٢٢).
﴿وخرقوا له بنين وبنات ( بغير علم )(٢٣)﴾ قالت العرب(٢٤) : الملائكة بنات الله، وجعلوا له البنات، ولهم ما يشتهون(٢٥)، وهم(٢٦) البنون(٢٧)، وقال اليهود : عزير ابن الله، وقالت النصارى : المسيح ابن الله كذبا واختراقا منهم(٢٨).
﴿سبحانه﴾ : أي : تنزيها له عما يقولون، ﴿وتعالى﴾ عن ذلك(٢٩).
١ انظر: معاني الفراء ١/٣٤٨، وتفسير الطبري ١٢/٧، ومعاني الزجاج ٢/٢٧٧..
٢ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٧٧، وفي معاني الفراء ١/٣٤٨، وتفسير الطبري ١٢/٧: (تفسيرا للشركاء) أي: بدلا..
٣ ساقطة من د..
٤ د: وهم..
٥ جميع هذه الأوجه في إعراب النحاس ١/٥٧٠، وإعراب مكي ٢٦٤، وانظر: إعراب ابن الأنباري ١/٣٣٣، وإعراب العكبري ٥٢٦..
٦ هو أبو سليمان يحيى بن يعمر العدواني البصري، تابعي. عرض على ابن عباس والدؤلي عليه أبو عمرو وغيره. توفي قبل سنة ٩٠ هـ. انظر: الغاية ٢/٣٨١..
٧ د: باسكان..
٨ انظر: تفسير الطبري ١٢/٧، ٨ وفيه من حدثه بها عن يحيى..
٩ ب: يجعلون..
١٠ في إعراب النحاس ١/٥٧٠: (... لأنهم كانوا يخلقون الشيء ثم يعبدونه)..
١١ هو قول ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي وابن زيد وابن جريج والضحاك وأبي عمرو في تفسير الطبري ١٢/٨ وما بعدها، وقول الفراء في معانيه ١/٣٤٨ وأبي عيبدة في مجازه ١/٢٠٣، والزجاج في معانيه ٢/٢٧٨..
١٢ هي قراءة (نافع وحده) في السبعة ٢٦٤..
١٣ ساقطة من ب..
١٤ التشديد قراءة (نافع وحده... على التكثير) في إعراب النحاس ١/٥٧٠، وقد ذكره محققه هذا الكلام – الموجود عنده في نسختين مخطوطتين غير الأصل – في الهامش، وكان عليه إثباته في المتن، لأنه مذكور في كتب الإعراب والقراءات. وهي قراءة أبي جعفر أيضا في المبسوط ٢٠٠، وما ذكره النحاس موجود في الكشف ١/٤٤٣..
١٥ الصافات آية ١٥٨..
١٦ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٠، ومعاني الزجاج ٢/٢٧٧..
١٧ ب: تسبوا..
١٨ ب: الله. وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٦٦..
١٩ انظر: تفسير الطبري ١٢/٩..
٢٠ غريبه ١٥٧..
٢١ جلها مطموس مع بعض الخرم..
٢٢ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٧٧..
٢٣ ساقطة من ب..
٢٤ ب: العراب..
٢٥ في سورة النحل آية ٥٧: ﴿ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون﴾..
٢٦ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب د: هو..
٢٧ ب: النون..
٢٨ انظر: قول قتادة والسدي وابن زيد في تفسير الطبري ١٢/٨، و٩، والزجاج في معانيه ٢/٢٧٨..
٢٩ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٠..
٢ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٧٧، وفي معاني الفراء ١/٣٤٨، وتفسير الطبري ١٢/٧: (تفسيرا للشركاء) أي: بدلا..
٣ ساقطة من د..
٤ د: وهم..
٥ جميع هذه الأوجه في إعراب النحاس ١/٥٧٠، وإعراب مكي ٢٦٤، وانظر: إعراب ابن الأنباري ١/٣٣٣، وإعراب العكبري ٥٢٦..
٦ هو أبو سليمان يحيى بن يعمر العدواني البصري، تابعي. عرض على ابن عباس والدؤلي عليه أبو عمرو وغيره. توفي قبل سنة ٩٠ هـ. انظر: الغاية ٢/٣٨١..
٧ د: باسكان..
٨ انظر: تفسير الطبري ١٢/٧، ٨ وفيه من حدثه بها عن يحيى..
٩ ب: يجعلون..
١٠ في إعراب النحاس ١/٥٧٠: (... لأنهم كانوا يخلقون الشيء ثم يعبدونه)..
١١ هو قول ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي وابن زيد وابن جريج والضحاك وأبي عمرو في تفسير الطبري ١٢/٨ وما بعدها، وقول الفراء في معانيه ١/٣٤٨ وأبي عيبدة في مجازه ١/٢٠٣، والزجاج في معانيه ٢/٢٧٨..
١٢ هي قراءة (نافع وحده) في السبعة ٢٦٤..
١٣ ساقطة من ب..
١٤ التشديد قراءة (نافع وحده... على التكثير) في إعراب النحاس ١/٥٧٠، وقد ذكره محققه هذا الكلام – الموجود عنده في نسختين مخطوطتين غير الأصل – في الهامش، وكان عليه إثباته في المتن، لأنه مذكور في كتب الإعراب والقراءات. وهي قراءة أبي جعفر أيضا في المبسوط ٢٠٠، وما ذكره النحاس موجود في الكشف ١/٤٤٣..
١٥ الصافات آية ١٥٨..
١٦ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٠، ومعاني الزجاج ٢/٢٧٧..
١٧ ب: تسبوا..
١٨ ب: الله. وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٦٦..
١٩ انظر: تفسير الطبري ١٢/٩..
٢٠ غريبه ١٥٧..
٢١ جلها مطموس مع بعض الخرم..
٢٢ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٧٧..
٢٣ ساقطة من ب..
٢٤ ب: العراب..
٢٥ في سورة النحل آية ٥٧: ﴿ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون﴾..
٢٦ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب د: هو..
٢٧ ب: النون..
٢٨ انظر: قول قتادة والسدي وابن زيد في تفسير الطبري ١٢/٨، و٩، والزجاج في معانيه ٢/٢٧٨..
٢٩ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٠..