البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل﴾ أي ﴿ذلكم﴾ الموصوف بتلك الأوصاف السابقة من كونه بديعاً لم يتخذ صاحبة ولا ولداً خالق الموجودات عالماً بكل شيء هو الله بدأ بالاسم العلم ثم قال :﴿ربكم﴾ أي مالككم والناظر في مصالحكم، والناظر في مصالحكم، ثم حصر الألوهية فيه ثم كرر وصف خلقه ﴿كل شيء﴾ ثم أمر بعبادته لأن من استجمعت فيه هذه الصفات كان جديراً بالعبادة وأن يفرد بها فلا يتخذ معه شريك، ثم أخبر أنه مع تلك الصفات السابقة التي منها خلق كل شيء وهو المالك لكل شيء من الأرزاق والآجال رقيب على الأعمال.