الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :﴿ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء﴾ الآية [ ١٠٣ ].
والمعنى : فذلكم(١) الذي(٢) ذكرت صفته هو الله ربكم، لا إله إلا هو، خالق كل شيء(٣).
وقد تعلق القائلون بخلق القرآن بقوله :﴿خالق كل شيء﴾، قالوا : القرآن شيء، فهو داخل تحت الخلق. وقد جرت(٤) هذه المسألة بين عبد العزيز بن يحيى المكي(٥) وبين بشر ابن غياث المريسي(٦) بحضرة المأمون(٧)، اختصرت(٨) الحكاية لطولها :
قال عبد العزيز : قلت لبشر : ما(٩) حجتك في خلق القرآن ؟، وانظر : إلى أحد سهم في كنانتك فأرمني به. قال(١٠) : فقال لي بشر : تقول(١١) : إن القرآن شيء أم غير شيء ؟. ( قال عبد العزيز )(١٢) : فقلت له إن كنت تريد أنه شيء إثباتا للوجود ونفيا للعدم، فَنَعَم هو شيء، وإن كنت تريد(١٣) أن الشيء اسم لذاته وأنه كالأشياء فلا. قال له بشر : قد أقْرَرْتَ أنه شيء وادّعيت أنه لا(١٤) كالأشياء، فأت(١٥) بنص على ما زعمت. قال عبد العزيز : فقلت(١٦) : قال الله تعالى :﴿إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون﴾(١٧)، فبقوله تكون الأشياء، وليس هو كهي. وإنما تكون الأشياء بقوله وأمره. فقولُه خارج عن الأشياء المخلوقة، ألا ترى إلى قوله :﴿ألا له الخلق والأمر﴾(١٨)، فجمع في لفظة(١٩) ( الخلق ) جميع المخلوقات، ثم قال :﴿والأمر﴾ يريد الذي(٢٠) كانت به هذه المخلوقات كلها. والأمر غير المخلوقات، وهو قوله :﴿كن﴾(٢١). وقال ( الله )(٢٢) تعالى :﴿لله الأمر من قبل ومن بعد﴾(٢٣) أي : من قبل الخلق ومن بعد الخلق. وقد أخبر عن الأشياء المخلوقات في غير موضع من كتابه، وأنه خلقها بأمره وقوله، فقال تعالى :﴿وهو الذي خلق السموات والأرض بالحق﴾(٢٤)، وقال :﴿وما خلقنا السموات والأرض [ وما بينهما ](٢٥) إلا بالحق﴾(٢٦)، والحق هو كلامه. فأمره : كلامه، وكلامه : أمره، وأمرُه(٢٧) : الحق، والحق : أمره، وكلامه : الحق، والحق : كلامه.
فهذا يدل على أن كلامه لا كالأشياء المخلوقة، لأنها به كانت ( وحدثت )(٢٨). وأما ما يدل على أنه ( شيء ) فقوله :﴿إليَّ ولم يوح إليه﴾(٢٩)، فدل على أن الوحي شيء، ودل ما تقدم على أنه لا كالأشياء.
قال بشر : قد زعمت أن الله يخلق الأشياء، وادّعيت أنها تكون بقوله، وأنها تكون بالحق، وأنها تكون بأمره، وهذا متناقض.
قال عبد العزيز : إن قوله هو كلامه، وقوله هو الحق، وأمره هو كلامه : فالألفاظ الثلاثة ترجع إلى معنى واحد، /(٣٠) كما سمى كلامه : نورا وهدى وشفاء ورحمة و﴿قرآنا فرقانا﴾(٣١)، وكله(٣٢) يرجع إلى شيء واحد، [ كذلك ذاك. وكما سمى نفسه : فردا صمدا واحدا ](٣٣)، وهو شيء واحد(٣٤) لا كالأشياء. وهذا إنما منعه بِشْر لجهله بلغة(٣٥) العرب.
قال بشر :( لستُ )(٣٦) أقبل لغة العرب، ولا أقبل إلا النص.
قال عبد العزيز : فقلت(٣٧) : قال الله :﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾(٣٨)، ثم قال(٣٩) :﴿كذلكم قال الله من قبل﴾(٤٠)، فسمى القرآن كلامه، ثم سماه : قوله، وقال :﴿وهو الحق مصدقا لما معهم﴾(٤١)، فسمى القرآن حقا، وقال :﴿وكذب به قومك وهو الحق﴾(٤٢)، وقال :﴿لقد جاءك الحق من ربك﴾(٤٣)، ومثل هذا كثير(٤٤).
قال بشر : قد(٤٥) أقررت يا عبد العزيز أن(٤٦) القرآن شيء على صفة ما، وقد قال تعالى :﴿خالق كل شيء﴾(٤٧)، وهذه لفظة لم تدع شيئا من الأشياء إلا أدختله(٤٨) في الخلق، ولا يخرج عنها شيء، قد تَقَصَّتْ(٤٩) جميع الأشياء، فصار القرآن مخلوقا بنص القرآن.
قال عبد العزيز : فقلت(٥٠) : قال الله :﴿تدمر كل شيء بأمر ربها﴾(٥١)، فهل أبقت الريح – يا بشر – شيئا لم تدمره(٥٢) ؟
قال بشر : لا. قال عبد العزيز : فقلت له : قد – والله – أكْذَب الله قائل هذا بقوله :﴿فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم﴾(٥٣)، فأخبر أن مساكنهم كانت باقية وهي أشياء كثيرة، وقال(٥٤) تعالى :﴿ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم﴾(٥٥)، وقد أتت على الجبال والشجر والأرض فلم تجعله رميما، وقال عز وجل :﴿وأوتيت من كل شيء﴾(٥٦)، يعني بلقيس(٥٧)، فهل أوتيت ملك سليمان وهو أضعاف ملكها ؟. فهذا تكسير(٥٨) لقولك يا بشر. ولكن ما تقول – يا بشر – في قوله تعالى :﴿أنزله بعلمه﴾(٥٩)، وقال تعالى :﴿و(٦٠)لا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء﴾(٦١)، وقال :﴿أنزل بعلم الله﴾(٦٢).
وقال :﴿ولا تضع إلا بعلمه﴾(٦٣) !، فأخبر تعالى أن له علما. أفتقر(٦٤) – يا بشر – أن له علما كما أخبر في كلامه(٦٥) أو تخالف التنزيل ؟.
فعلم(٦٦) بشر أنه ( إن )(٦٧) قال :( له علم )، فيقول له : أهو داخل في الأشياء المخلوقة أم لا ؟ فإن قال :( دخل )، كفر. وإن قال : لا. أجاز ما منع في الكلام. وأبى(٦٨) أن ينفي العلم فخالف(٦٩) التنزيل، فحاد، ثم قال : معنى علمه : أنه لايجهل.
قال عبد العزيز : لم أسألك عن هذا، قد علمت أن الله لا يجهل، إنما سألتك : هل تثبيت له علما كما أثبته(٧٠) لنفسه ؟، وليس نفيك السوء – يا بشر – عن الله يوجب(٧١) إيجاب المدح، لأن قولك :( هذه الأسطوانة(٧٢) لا(٧٣) تجهل ) ليس(٧٤) هو إثباتا أن لها علما(٧٥). ولم يمدح(٧٦) الله ملكا ( ولا نبيا ولا مؤمنا بنفي الجهل )(٧٧) ليدل على(٧٨) ( أنه )(٧٩) إثبات العلم، وإنما مدحهم بالعلم، فقال :﴿يعلمون ما تفعلون﴾(٨٠)، ولم يقل :( لا يجهلون )، وقال لنبيه :﴿( وتعلم )(٨١) الكاذبين﴾(٨٢)، ولم(٨٣) يقل :( ولا تجهل )، وقال :﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾(٨٤)، ولم يقل :( الذين لا يجهلون )، فمن أثبت العلم نفى الجهل، وليس ( كل )(٨٥) من نفى الجهل أثبت العلم، ( و )(٨٦) على الخلق جميعا أن يثبتوا ما أثبت الله لنفسه.
فقل بشر : أتقول(٨٧) :﴿إن الله سميع بصير﴾(٨٨) وإن له ( سمعا وبصرا )(٨٩) كما أثبت ( له علما )(٩٠) ؟.
قال عبد العزيز : فقلت : إنما على الناس أن يُثبتوا ما أثبت(٩١)، وينفوا ما نفى، ويُمسكوا عن(٩٢) ما أمسك الله. فأخبرنا تعالى أن له علما، فقلت :( له علم )، ولم يخبرنا أن له سمعا ولا بصرا، فأمسكنا عن ذلك.
فقال بشر : قد زعمت(٩٣) أن لله(٩٤) علما، فما معنى علم الله ؟.
(٩٥) قال عبد العزيز : هذا ما لا يعلمه إلا الله، قد تفَرَّد بذلك. وقد أمرني بشر أن أترك قول الله وأمره، واتبع أمر(٩٦) الشيطان، لأن الله أخبر عن الشيطان أنه ( يأمرنا أن )(٩٧) نقول(٩٨) ( على )(٩٩) الله ما لا نعلم، وحرم الله علينا أن نقول عليه ما لا نعلم بقوله :﴿وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾(١٠٠)، فقد اتبع بشر طريق الشيطان، وارتكب ما حرم الله علينا.
قال عبد العزيز : فانقطع بشر، فقلت له : يا بشر، ألست تقول إن لله(١٠١) نفسا بقوله :﴿واصطنعتك لنفسي﴾(١٠٢)، وبقوله :﴿ويحذركم الله نفسه﴾(١٠٣) ؟.
قال بشر : نعم له نفس كما أخبرنا.
قال عبد العزيز : فقلت له : قال الله :﴿كل نفس ذائقة ( الموت )(١٠٤)﴾(١٠٥)، أفتقول(١٠٦) – يا بشر – إن نفس رب العالمين داخلة في هذه النفوس المخلوقة ؟. فأبى بشر من القول بذلك، فقال له عبد العزيز : وكذلك كلام الله ليس بداخل في الأشياء المخلوقة. فسكت بشر.
قال عبد العزيز ثم قلت له : القرآن نزل على أربعة أخبار :
- خبر مخرجه مخرج الخصوص، ومعناه الخصوص، كقوله(١٠٧) :﴿اسجدوا لآدم﴾(١٠٨)، وكقوله :﴿إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم﴾(١٠٩) : هذا خاص في لفظه ومعناه.
- والثاني : خبر مخرجه(١١٠) مخرج العموم، ومعناه معنى العموم، كقوله :﴿وله كل شيء﴾(١١١)، فكل(١١٢) شيء له، مخلوقا كان أو غير مخلوق، وصفاته له، وخلقه له.
- والثالث : خبر مخرجه العموم ومعناه الخصوص، نحو قوله :﴿يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى﴾(١١٣)، و( الناس ) يجمع(١١٤) آدم وعيسى وغيرهما، ولم يكونا من ذكر وأنثى. ومنه :﴿ورحمتي وسعت كل شيء﴾(١١٥) وهي لم تسع إبليس والكفار، لقوله :﴿لأملأن جهنم منك وممن تبعك﴾(١١٦).
- والرابع :( خبر )(١١٧) مخرجه الخصوص ومعناه العموم، كقوله :﴿وأنه ( هو )(١١٨) رب الشعرى﴾(١١٩)، فخص(١٢٠) ( الشعرى )، والمعنى : أنه رب كل شيء : الشعرى وغيرها(١٢١)، ولكن خصها الله باللفظ، لأنهم كانوا يعبدونها.
فهذا اختصار بعض ما جرى بينهما(١٢٢)، فنرجع(١٢٣) إلى ما كنا فيه. قوله :﴿وهو على كل شيء وكيل﴾(١٢٤) : قال الفراء : الوكيل : الكافي(١٢٥). ومنه قولهم :( ﴿حسبنا الله ونعم الوكيل﴾(١٢٦)، أي : كافينا الله ونعم الكافي )(١٢٧). وقال قتادة : الوكيل : الحفيظ(١٢٨). وقيل : الوكيل : الولي(١٢٩). وقيل : الرب(١٣٠). وقيل : الكفيل(١٣١).
والمعنى : فذلكم(١) الذي(٢) ذكرت صفته هو الله ربكم، لا إله إلا هو، خالق كل شيء(٣).
وقد تعلق القائلون بخلق القرآن بقوله :﴿خالق كل شيء﴾، قالوا : القرآن شيء، فهو داخل تحت الخلق. وقد جرت(٤) هذه المسألة بين عبد العزيز بن يحيى المكي(٥) وبين بشر ابن غياث المريسي(٦) بحضرة المأمون(٧)، اختصرت(٨) الحكاية لطولها :
قال عبد العزيز : قلت لبشر : ما(٩) حجتك في خلق القرآن ؟، وانظر : إلى أحد سهم في كنانتك فأرمني به. قال(١٠) : فقال لي بشر : تقول(١١) : إن القرآن شيء أم غير شيء ؟. ( قال عبد العزيز )(١٢) : فقلت له إن كنت تريد أنه شيء إثباتا للوجود ونفيا للعدم، فَنَعَم هو شيء، وإن كنت تريد(١٣) أن الشيء اسم لذاته وأنه كالأشياء فلا. قال له بشر : قد أقْرَرْتَ أنه شيء وادّعيت أنه لا(١٤) كالأشياء، فأت(١٥) بنص على ما زعمت. قال عبد العزيز : فقلت(١٦) : قال الله تعالى :﴿إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون﴾(١٧)، فبقوله تكون الأشياء، وليس هو كهي. وإنما تكون الأشياء بقوله وأمره. فقولُه خارج عن الأشياء المخلوقة، ألا ترى إلى قوله :﴿ألا له الخلق والأمر﴾(١٨)، فجمع في لفظة(١٩) ( الخلق ) جميع المخلوقات، ثم قال :﴿والأمر﴾ يريد الذي(٢٠) كانت به هذه المخلوقات كلها. والأمر غير المخلوقات، وهو قوله :﴿كن﴾(٢١). وقال ( الله )(٢٢) تعالى :﴿لله الأمر من قبل ومن بعد﴾(٢٣) أي : من قبل الخلق ومن بعد الخلق. وقد أخبر عن الأشياء المخلوقات في غير موضع من كتابه، وأنه خلقها بأمره وقوله، فقال تعالى :﴿وهو الذي خلق السموات والأرض بالحق﴾(٢٤)، وقال :﴿وما خلقنا السموات والأرض [ وما بينهما ](٢٥) إلا بالحق﴾(٢٦)، والحق هو كلامه. فأمره : كلامه، وكلامه : أمره، وأمرُه(٢٧) : الحق، والحق : أمره، وكلامه : الحق، والحق : كلامه.
فهذا يدل على أن كلامه لا كالأشياء المخلوقة، لأنها به كانت ( وحدثت )(٢٨). وأما ما يدل على أنه ( شيء ) فقوله :﴿إليَّ ولم يوح إليه﴾(٢٩)، فدل على أن الوحي شيء، ودل ما تقدم على أنه لا كالأشياء.
قال بشر : قد زعمت أن الله يخلق الأشياء، وادّعيت أنها تكون بقوله، وأنها تكون بالحق، وأنها تكون بأمره، وهذا متناقض.
قال عبد العزيز : إن قوله هو كلامه، وقوله هو الحق، وأمره هو كلامه : فالألفاظ الثلاثة ترجع إلى معنى واحد، /(٣٠) كما سمى كلامه : نورا وهدى وشفاء ورحمة و﴿قرآنا فرقانا﴾(٣١)، وكله(٣٢) يرجع إلى شيء واحد، [ كذلك ذاك. وكما سمى نفسه : فردا صمدا واحدا ](٣٣)، وهو شيء واحد(٣٤) لا كالأشياء. وهذا إنما منعه بِشْر لجهله بلغة(٣٥) العرب.
قال بشر :( لستُ )(٣٦) أقبل لغة العرب، ولا أقبل إلا النص.
قال عبد العزيز : فقلت(٣٧) : قال الله :﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾(٣٨)، ثم قال(٣٩) :﴿كذلكم قال الله من قبل﴾(٤٠)، فسمى القرآن كلامه، ثم سماه : قوله، وقال :﴿وهو الحق مصدقا لما معهم﴾(٤١)، فسمى القرآن حقا، وقال :﴿وكذب به قومك وهو الحق﴾(٤٢)، وقال :﴿لقد جاءك الحق من ربك﴾(٤٣)، ومثل هذا كثير(٤٤).
قال بشر : قد(٤٥) أقررت يا عبد العزيز أن(٤٦) القرآن شيء على صفة ما، وقد قال تعالى :﴿خالق كل شيء﴾(٤٧)، وهذه لفظة لم تدع شيئا من الأشياء إلا أدختله(٤٨) في الخلق، ولا يخرج عنها شيء، قد تَقَصَّتْ(٤٩) جميع الأشياء، فصار القرآن مخلوقا بنص القرآن.
قال عبد العزيز : فقلت(٥٠) : قال الله :﴿تدمر كل شيء بأمر ربها﴾(٥١)، فهل أبقت الريح – يا بشر – شيئا لم تدمره(٥٢) ؟
قال بشر : لا. قال عبد العزيز : فقلت له : قد – والله – أكْذَب الله قائل هذا بقوله :﴿فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم﴾(٥٣)، فأخبر أن مساكنهم كانت باقية وهي أشياء كثيرة، وقال(٥٤) تعالى :﴿ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم﴾(٥٥)، وقد أتت على الجبال والشجر والأرض فلم تجعله رميما، وقال عز وجل :﴿وأوتيت من كل شيء﴾(٥٦)، يعني بلقيس(٥٧)، فهل أوتيت ملك سليمان وهو أضعاف ملكها ؟. فهذا تكسير(٥٨) لقولك يا بشر. ولكن ما تقول – يا بشر – في قوله تعالى :﴿أنزله بعلمه﴾(٥٩)، وقال تعالى :﴿و(٦٠)لا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء﴾(٦١)، وقال :﴿أنزل بعلم الله﴾(٦٢).
وقال :﴿ولا تضع إلا بعلمه﴾(٦٣) !، فأخبر تعالى أن له علما. أفتقر(٦٤) – يا بشر – أن له علما كما أخبر في كلامه(٦٥) أو تخالف التنزيل ؟.
فعلم(٦٦) بشر أنه ( إن )(٦٧) قال :( له علم )، فيقول له : أهو داخل في الأشياء المخلوقة أم لا ؟ فإن قال :( دخل )، كفر. وإن قال : لا. أجاز ما منع في الكلام. وأبى(٦٨) أن ينفي العلم فخالف(٦٩) التنزيل، فحاد، ثم قال : معنى علمه : أنه لايجهل.
قال عبد العزيز : لم أسألك عن هذا، قد علمت أن الله لا يجهل، إنما سألتك : هل تثبيت له علما كما أثبته(٧٠) لنفسه ؟، وليس نفيك السوء – يا بشر – عن الله يوجب(٧١) إيجاب المدح، لأن قولك :( هذه الأسطوانة(٧٢) لا(٧٣) تجهل ) ليس(٧٤) هو إثباتا أن لها علما(٧٥). ولم يمدح(٧٦) الله ملكا ( ولا نبيا ولا مؤمنا بنفي الجهل )(٧٧) ليدل على(٧٨) ( أنه )(٧٩) إثبات العلم، وإنما مدحهم بالعلم، فقال :﴿يعلمون ما تفعلون﴾(٨٠)، ولم يقل :( لا يجهلون )، وقال لنبيه :﴿( وتعلم )(٨١) الكاذبين﴾(٨٢)، ولم(٨٣) يقل :( ولا تجهل )، وقال :﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾(٨٤)، ولم يقل :( الذين لا يجهلون )، فمن أثبت العلم نفى الجهل، وليس ( كل )(٨٥) من نفى الجهل أثبت العلم، ( و )(٨٦) على الخلق جميعا أن يثبتوا ما أثبت الله لنفسه.
فقل بشر : أتقول(٨٧) :﴿إن الله سميع بصير﴾(٨٨) وإن له ( سمعا وبصرا )(٨٩) كما أثبت ( له علما )(٩٠) ؟.
قال عبد العزيز : فقلت : إنما على الناس أن يُثبتوا ما أثبت(٩١)، وينفوا ما نفى، ويُمسكوا عن(٩٢) ما أمسك الله. فأخبرنا تعالى أن له علما، فقلت :( له علم )، ولم يخبرنا أن له سمعا ولا بصرا، فأمسكنا عن ذلك.
فقال بشر : قد زعمت(٩٣) أن لله(٩٤) علما، فما معنى علم الله ؟.
(٩٥) قال عبد العزيز : هذا ما لا يعلمه إلا الله، قد تفَرَّد بذلك. وقد أمرني بشر أن أترك قول الله وأمره، واتبع أمر(٩٦) الشيطان، لأن الله أخبر عن الشيطان أنه ( يأمرنا أن )(٩٧) نقول(٩٨) ( على )(٩٩) الله ما لا نعلم، وحرم الله علينا أن نقول عليه ما لا نعلم بقوله :﴿وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾(١٠٠)، فقد اتبع بشر طريق الشيطان، وارتكب ما حرم الله علينا.
قال عبد العزيز : فانقطع بشر، فقلت له : يا بشر، ألست تقول إن لله(١٠١) نفسا بقوله :﴿واصطنعتك لنفسي﴾(١٠٢)، وبقوله :﴿ويحذركم الله نفسه﴾(١٠٣) ؟.
قال بشر : نعم له نفس كما أخبرنا.
قال عبد العزيز : فقلت له : قال الله :﴿كل نفس ذائقة ( الموت )(١٠٤)﴾(١٠٥)، أفتقول(١٠٦) – يا بشر – إن نفس رب العالمين داخلة في هذه النفوس المخلوقة ؟. فأبى بشر من القول بذلك، فقال له عبد العزيز : وكذلك كلام الله ليس بداخل في الأشياء المخلوقة. فسكت بشر.
قال عبد العزيز ثم قلت له : القرآن نزل على أربعة أخبار :
- خبر مخرجه مخرج الخصوص، ومعناه الخصوص، كقوله(١٠٧) :﴿اسجدوا لآدم﴾(١٠٨)، وكقوله :﴿إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم﴾(١٠٩) : هذا خاص في لفظه ومعناه.
- والثاني : خبر مخرجه(١١٠) مخرج العموم، ومعناه معنى العموم، كقوله :﴿وله كل شيء﴾(١١١)، فكل(١١٢) شيء له، مخلوقا كان أو غير مخلوق، وصفاته له، وخلقه له.
- والثالث : خبر مخرجه العموم ومعناه الخصوص، نحو قوله :﴿يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى﴾(١١٣)، و( الناس ) يجمع(١١٤) آدم وعيسى وغيرهما، ولم يكونا من ذكر وأنثى. ومنه :﴿ورحمتي وسعت كل شيء﴾(١١٥) وهي لم تسع إبليس والكفار، لقوله :﴿لأملأن جهنم منك وممن تبعك﴾(١١٦).
- والرابع :( خبر )(١١٧) مخرجه الخصوص ومعناه العموم، كقوله :﴿وأنه ( هو )(١١٨) رب الشعرى﴾(١١٩)، فخص(١٢٠) ( الشعرى )، والمعنى : أنه رب كل شيء : الشعرى وغيرها(١٢١)، ولكن خصها الله باللفظ، لأنهم كانوا يعبدونها.
فهذا اختصار بعض ما جرى بينهما(١٢٢)، فنرجع(١٢٣) إلى ما كنا فيه. قوله :﴿وهو على كل شيء وكيل﴾(١٢٤) : قال الفراء : الوكيل : الكافي(١٢٥). ومنه قولهم :( ﴿حسبنا الله ونعم الوكيل﴾(١٢٦)، أي : كافينا الله ونعم الكافي )(١٢٧). وقال قتادة : الوكيل : الحفيظ(١٢٨). وقيل : الوكيل : الولي(١٢٩). وقيل : الرب(١٣٠). وقيل : الكفيل(١٣١).
١ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب د: ذلكم..
٢ الظاهر من الطمس والخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب: الله أي: الذي. د: الله الذي..
٣ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٢..
٤ في هامش (د) تعليق نصه: (انظر: هنا ما جرى بين الشيخ الفاضل والقدري قبحه الله)..
٥ هو عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز الكناني المكي، فقيه مناظر، من تلاميذ الشافعي، يلقب بالغول لدمامته، ناظر المريسي في القرآن، له تصانيف قبل: منها (الحيدة)، ولم يصح إسناد هذا الكتاب إليه، فكأنه وضع إليه. انر: الميزان ٢/١٤١، والتهذيب ٦/٣٦٣، والأعلام ٤/٢٩، وانظر: التعليق على أواخر هذه المناظرة. هذا والحديث هنا عن هذه المناظرة – وكذا في شرح الفقه الأكبر ٢٦، ٢٧ -: توثيق لنسبة الكتاب إلى عبد العزيز المكي رحمه الله..
٦ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. د: المرسي. وهو أبو عبد الرحمن بشر بن غياث المريسي، فقيه معتزلي، عارف بالفلسفة، يُرمى بالزندقة، وهو رأس الطائفة المريسية القائلة بالإرجاء توفي سنة ٢١٨ هـ. انظر: الوفيات ١/٩١، والأعلام ٢/٥٥..
٧ هو أبو العباس عبد الله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي، سابع الخلفاء العباسيين في العراق، كان من العلماء، وشجع حركة الترجمة لكتب الفلسفة، وقرب العلماء والمحدثين والمتكلمين والأدباء، دعا إلى القول بخلق القرآن. توفي سنة ٢١٨ هـ. انظر: الوفيات ١/٢٣٩، والأعلام ٤/١٤٢..
٨ ب: واختصرت. د: احتضرت..
٩ ب: ما تقول ما. د: ما تقول في..
١٠ ساقطة من د..
١١ ب: نقول..
١٢ ساقطة من ب د..
١٣ تزيل أنه..
١٤ ب د: ليس..
١٥ ب: قابت..
١٦ ب د: فقلت له..
١٧ النحل آية ٤٠..
١٨ الأعراف آية ٥٣..
١٩ ب: لفضه..
٢٠ ب: الأمر الذي..
٢١ النحل آية ٤٠..
٢٢ ساقطة من ب د..
٢٣ الروم آية ٣..
٢٤ الأنعام آية ٧٣..
٢٥ ساقطة من أ..
٢٦ الحجر آية ٨٥. وفيها: ﴿وما خلقنا...﴾، والأحقاف آية ٢..
٢٧ د: أمر..
٢٨ ب: وجدته..
٢٩ الأنعام آية ٩٤..
٣٠ جلها مطموس مع بعض الخرم..
٣١ ب د: قرآنا وفرقانا..
٣٢ ب د: كله شيء..
٣٣ ساقطة من أ..
٣٤ د: واحدا..
٣٥ ب د: بلغت..
٣٦ الظاهر الطمس والخرم في (أ) أنها: ليس..
٣٧ ب د: فقلت له..
٣٨ الفتح آية ١٥..
٣٩ ساقطة من د..
٤٠ الفتح آية ١٥..
٤١ البقرة آية ٩٠..
٤٢ الأنعام آية ٦٧..
٤٣ يونس آية ٩٤..
٤٤ د: كثير في القرآن..
٤٥ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب د: لقد..
٤٦ ب د: بان..
٤٧ الأنعام آية ١٠٣، والرعد آية ١٨، والزمر آية ٥٩، وغافر آية ٦٢..
٤٨ ب د: ادخلت..
٤٩ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. مطموسة في ب. د: تغصت..
٥٠ ب: فعلت..
٥١ الأحقاف آية ٢٤..
٥٢ ب د: تدمر..
٥٣ الأحقاف آية ٢٤..
٥٤ ب د: قد قال..
٥٥ الذاريات آية ٤٢..
٥٦ النمل آية ٢٣..
٥٧ د: بلقايس..
٥٨ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب د: كسر..
٥٩ النساء آية ١٦٥..
٦٠ ساقطة من ب..
٦١ البقرة آية ٢٥٤..
٦٢ هود آية ١٤..
٦٣ فاطر آية ١١، وفصلت آية ٤٦..
٦٤ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب: أفتعتقد. د: أفتقد..
٦٥ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت ب د: كتابه..
٦٦ ب د: يعلم..
٦٧ ساقطة من د..
٦٨ ب: أما..
٦٩ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت ب: فيخالف..
٧٠ د: أثبته..
٧١ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب: نوجب..
٧٢ ب: الاسمطوا..
٧٣ ب د: أنه لا..
٧٤ ب: ليس ولا نبيا ولا مومنا ينفى الجهل..
٧٥ هكذا في النسخ الثلاث والذي ظهر لي هو: (ليس هو إثبات أن لها علما): على الإضافة..
٧٦ ب: يدح..
٧٧ ساقطة من ب، وهي المذكورة في التعليق المذكور قبل الأخير..
٧٨ ب د: به على..
٧٩ ساقطة من ب د..
٨٠ الانفطار آية ١٢..
٨١ ساقطة من ب..
٨٢ التوبة آية ٤٣..
٨٣ ب د: فلم..
٨٤ فاطر الآية ٢٨..
٨٥ ساقطة من ب د..
٨٦ ساقطة من ب..
٨٧ ب د: أفتقول..
٨٨ الحج آية ٧٣، ولقمان آية ٢٧..
٨٩ ب: سميعا وبصيرا..
٩٠ د: العلم له..
٩١ د: أثبت الله..
٩٢ ب د: عند..
٩٣ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب د: علمت..
٩٤ ب: الله..
٩٥ جلها مطموس مع بعض الخرم..
٩٦ ب: أمن..
٩٧ ب د: يأمر بأن..
٩٨ ب: تقول..
٩٩ ساقطة من د..
١٠٠ البقرة آية ١٦٨، الأعراف آية ٣١..
١٠١ ب د: الله..
١٠٢ طه آية ٤١..
١٠٣ آل عمران الآيتان ٢٨، ٣١..
١٠٤ ساقطة من ب..
١٠٥ آل عمران آية ١٨٥..
١٠٦ ب: فتقول..
١٠٧ ب: بقوله..
١٠٨ البقرة آية ٣٣، والأعراف آية ١٠، والإسراء آية ٦١، والكهف آية ٤٩، وطه آية ١١٣..
١٠٩ آل عمران آية ٥٨..
١١٠ ب: خرجه..
١١١ النمل آية ٩٣..
١١٢ ب: بكل..
١١٣ الحجرات آية ١٣..
١١٤ ب: بجميع..
١١٥ الأعراف آية ١٥٦..
١١٦ ص آية ٨٣..
١١٧ ساقطة من د..
١١٨ ساقطة من ب..
١١٩ النجم أية ٤٨..
١٢٠ ب: بخص..
١٢١ د: غيرهما..
١٢٢ و(ما جرى بينهما) في كتيب بعنوان (الحيدة) للامام عبد العزيز بن يحيى المكي المتوفى سنة ٢٤٠ هـ. انظر: ترجمته حيث طعن في إسناد هذا الكتاب إليه، في التعليق على أوائل هذه المناظرة. وانظر: طبعة الكتاب ضمن قائمة المصادر..
١٢٣ ب د: ونرجع..
١٢٤ في تفسير الطبري ١٢/١٣ معنى (الوكيل): الرقيب والحفيظ..
١٢٥ انظر: اللسان: وكل..
١٢٦ آل عمران آية ١٧٣..
١٢٧ انظر: تحقيق تفسير آل عمران والنساء ١/٢٠٤، واللسان: وكل..
١٢٨ انظر: تفسير ابن كثير ٢/١٦٦، والتحرير ٧/٤١٣..
١٢٩ انظر: روح المعاني ٧/٢٤٤..
١٣٠ انظر: تفسير البحر ٤/١٩٥..
١٣١ انظر: اللسان: وكل..
٢ الظاهر من الطمس والخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب: الله أي: الذي. د: الله الذي..
٣ انظر: تفسير الطبري ١٢/١٢..
٤ في هامش (د) تعليق نصه: (انظر: هنا ما جرى بين الشيخ الفاضل والقدري قبحه الله)..
٥ هو عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز الكناني المكي، فقيه مناظر، من تلاميذ الشافعي، يلقب بالغول لدمامته، ناظر المريسي في القرآن، له تصانيف قبل: منها (الحيدة)، ولم يصح إسناد هذا الكتاب إليه، فكأنه وضع إليه. انر: الميزان ٢/١٤١، والتهذيب ٦/٣٦٣، والأعلام ٤/٢٩، وانظر: التعليق على أواخر هذه المناظرة. هذا والحديث هنا عن هذه المناظرة – وكذا في شرح الفقه الأكبر ٢٦، ٢٧ -: توثيق لنسبة الكتاب إلى عبد العزيز المكي رحمه الله..
٦ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. د: المرسي. وهو أبو عبد الرحمن بشر بن غياث المريسي، فقيه معتزلي، عارف بالفلسفة، يُرمى بالزندقة، وهو رأس الطائفة المريسية القائلة بالإرجاء توفي سنة ٢١٨ هـ. انظر: الوفيات ١/٩١، والأعلام ٢/٥٥..
٧ هو أبو العباس عبد الله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي، سابع الخلفاء العباسيين في العراق، كان من العلماء، وشجع حركة الترجمة لكتب الفلسفة، وقرب العلماء والمحدثين والمتكلمين والأدباء، دعا إلى القول بخلق القرآن. توفي سنة ٢١٨ هـ. انظر: الوفيات ١/٢٣٩، والأعلام ٤/١٤٢..
٨ ب: واختصرت. د: احتضرت..
٩ ب: ما تقول ما. د: ما تقول في..
١٠ ساقطة من د..
١١ ب: نقول..
١٢ ساقطة من ب د..
١٣ تزيل أنه..
١٤ ب د: ليس..
١٥ ب: قابت..
١٦ ب د: فقلت له..
١٧ النحل آية ٤٠..
١٨ الأعراف آية ٥٣..
١٩ ب: لفضه..
٢٠ ب: الأمر الذي..
٢١ النحل آية ٤٠..
٢٢ ساقطة من ب د..
٢٣ الروم آية ٣..
٢٤ الأنعام آية ٧٣..
٢٥ ساقطة من أ..
٢٦ الحجر آية ٨٥. وفيها: ﴿وما خلقنا...﴾، والأحقاف آية ٢..
٢٧ د: أمر..
٢٨ ب: وجدته..
٢٩ الأنعام آية ٩٤..
٣٠ جلها مطموس مع بعض الخرم..
٣١ ب د: قرآنا وفرقانا..
٣٢ ب د: كله شيء..
٣٣ ساقطة من أ..
٣٤ د: واحدا..
٣٥ ب د: بلغت..
٣٦ الظاهر الطمس والخرم في (أ) أنها: ليس..
٣٧ ب د: فقلت له..
٣٨ الفتح آية ١٥..
٣٩ ساقطة من د..
٤٠ الفتح آية ١٥..
٤١ البقرة آية ٩٠..
٤٢ الأنعام آية ٦٧..
٤٣ يونس آية ٩٤..
٤٤ د: كثير في القرآن..
٤٥ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب د: لقد..
٤٦ ب د: بان..
٤٧ الأنعام آية ١٠٣، والرعد آية ١٨، والزمر آية ٥٩، وغافر آية ٦٢..
٤٨ ب د: ادخلت..
٤٩ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. مطموسة في ب. د: تغصت..
٥٠ ب: فعلت..
٥١ الأحقاف آية ٢٤..
٥٢ ب د: تدمر..
٥٣ الأحقاف آية ٢٤..
٥٤ ب د: قد قال..
٥٥ الذاريات آية ٤٢..
٥٦ النمل آية ٢٣..
٥٧ د: بلقايس..
٥٨ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب د: كسر..
٥٩ النساء آية ١٦٥..
٦٠ ساقطة من ب..
٦١ البقرة آية ٢٥٤..
٦٢ هود آية ١٤..
٦٣ فاطر آية ١١، وفصلت آية ٤٦..
٦٤ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب: أفتعتقد. د: أفتقد..
٦٥ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت ب د: كتابه..
٦٦ ب د: يعلم..
٦٧ ساقطة من د..
٦٨ ب: أما..
٦٩ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت ب: فيخالف..
٧٠ د: أثبته..
٧١ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب: نوجب..
٧٢ ب: الاسمطوا..
٧٣ ب د: أنه لا..
٧٤ ب: ليس ولا نبيا ولا مومنا ينفى الجهل..
٧٥ هكذا في النسخ الثلاث والذي ظهر لي هو: (ليس هو إثبات أن لها علما): على الإضافة..
٧٦ ب: يدح..
٧٧ ساقطة من ب، وهي المذكورة في التعليق المذكور قبل الأخير..
٧٨ ب د: به على..
٧٩ ساقطة من ب د..
٨٠ الانفطار آية ١٢..
٨١ ساقطة من ب..
٨٢ التوبة آية ٤٣..
٨٣ ب د: فلم..
٨٤ فاطر الآية ٢٨..
٨٥ ساقطة من ب د..
٨٦ ساقطة من ب..
٨٧ ب د: أفتقول..
٨٨ الحج آية ٧٣، ولقمان آية ٢٧..
٨٩ ب: سميعا وبصيرا..
٩٠ د: العلم له..
٩١ د: أثبت الله..
٩٢ ب د: عند..
٩٣ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب د: علمت..
٩٤ ب: الله..
٩٥ جلها مطموس مع بعض الخرم..
٩٦ ب: أمن..
٩٧ ب د: يأمر بأن..
٩٨ ب: تقول..
٩٩ ساقطة من د..
١٠٠ البقرة آية ١٦٨، الأعراف آية ٣١..
١٠١ ب د: الله..
١٠٢ طه آية ٤١..
١٠٣ آل عمران الآيتان ٢٨، ٣١..
١٠٤ ساقطة من ب..
١٠٥ آل عمران آية ١٨٥..
١٠٦ ب: فتقول..
١٠٧ ب: بقوله..
١٠٨ البقرة آية ٣٣، والأعراف آية ١٠، والإسراء آية ٦١، والكهف آية ٤٩، وطه آية ١١٣..
١٠٩ آل عمران آية ٥٨..
١١٠ ب: خرجه..
١١١ النمل آية ٩٣..
١١٢ ب: بكل..
١١٣ الحجرات آية ١٣..
١١٤ ب: بجميع..
١١٥ الأعراف آية ١٥٦..
١١٦ ص آية ٨٣..
١١٧ ساقطة من د..
١١٨ ساقطة من ب..
١١٩ النجم أية ٤٨..
١٢٠ ب: بخص..
١٢١ د: غيرهما..
١٢٢ و(ما جرى بينهما) في كتيب بعنوان (الحيدة) للامام عبد العزيز بن يحيى المكي المتوفى سنة ٢٤٠ هـ. انظر: ترجمته حيث طعن في إسناد هذا الكتاب إليه، في التعليق على أوائل هذه المناظرة. وانظر: طبعة الكتاب ضمن قائمة المصادر..
١٢٣ ب د: ونرجع..
١٢٤ في تفسير الطبري ١٢/١٣ معنى (الوكيل): الرقيب والحفيظ..
١٢٥ انظر: اللسان: وكل..
١٢٦ آل عمران آية ١٧٣..
١٢٧ انظر: تحقيق تفسير آل عمران والنساء ١/٢٠٤، واللسان: وكل..
١٢٨ انظر: تفسير ابن كثير ٢/١٦٦، والتحرير ٧/٤١٣..
١٢٩ انظر: روح المعاني ٧/٢٤٤..
١٣٠ انظر: تفسير البحر ٤/١٩٥..
١٣١ انظر: اللسان: وكل..