الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ﴾ : مفعولُ المشيئة محذوف أي : لو شاء الله إيمانهم، وقد تقدَّم أنه لا يُذْكر إلا لغرابته. وقوله :" جَعَلْناك " هي بمعنى صيَّر، فالكاف مفعول أول و " حفيظاً " هو الثاني، و " عليهم " متعلق به قُدِّم للاهتمام أو للفواصل. ومفعول " حفيظ " محذوف أي : حفيظاً عليهم أعمالَهم. قال أبو البقاء :" هذا يؤيد قول سيبويه في إعمال فعيل " يعني أنه مثالُ مبالغة، وللناس في إعماله وإعمال فَعِل خلاف أثبته سيبويه ونفاه غيره، وكيف يؤيده وليس شيء في اللفظ يَشْهد له ؟
وقوله :﴿وَمَآ أَنتَ﴾ يجوز أن تكون الحجازية، فيكون " أنت " اسمها و " بوكيل " خبرها في محل نصب، ويجوز أن تكون التميميةَ فيكون " أنت " مبتدأ و " بوكيل " خبره في محل رفع، والباء زائدة على كلا التقديرين، و " عليهم " متعلِّقٌ بوكيل قُدِّم لِما تقدَّم فيما قبله. وهذه الجملة هي في معنى الجملة قبلها ؛ لأنَّ معنى ما أنت وكيل عليهم هو بمعنى ما جعلناك حفيظاً عليهم أي : رقيباً.
وقوله :﴿وَمَآ أَنتَ﴾ يجوز أن تكون الحجازية، فيكون " أنت " اسمها و " بوكيل " خبرها في محل نصب، ويجوز أن تكون التميميةَ فيكون " أنت " مبتدأ و " بوكيل " خبره في محل رفع، والباء زائدة على كلا التقديرين، و " عليهم " متعلِّقٌ بوكيل قُدِّم لِما تقدَّم فيما قبله. وهذه الجملة هي في معنى الجملة قبلها ؛ لأنَّ معنى ما أنت وكيل عليهم هو بمعنى ما جعلناك حفيظاً عليهم أي : رقيباً.